اكتظت منصات التواصل الاجتماعي في العراق، بأخبار حول صدور قرار رسمي عراقي يمنع دخول السوريين إلى البلاد تزامنا مع زيارة أربعينية الإمام الحسين، فماذا علقت بغداد؟
تعليق من الداخلية.. تفاصيل
وزارة الداخلية العراقية، نفت الأمر بشكل كامل، حيث أصدرت اللجنة الأمنية العليا للزيارات المليونية في العراق، بيانا إزاء الأنباء المتداولة، وذلك على لسان الناطق باسم اللجنة، العميد مقداد ميري.
وقال البيان، إن “اللجنة الأمنية العليا للزيارات المليونية تنفي ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن منع دخول المواطنين السوريين إلى البلاد، وتؤكد أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة”.
وأكد البيان، أن “جميع الأشخاص الحاصلين على سمات دخول أصولية، سواء كانت لأغراض السياحة أو الزيارة، يُسمح لهم بالدخول إلى الأراضي العراقية بصورة طبيعية، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة”.

كذلك حثت اللجنة الأمنية العليا للزيارات المليونية، “وسائل الإعلام على تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات”، مؤكدة حرصها على “تسهيل دخول الزائرين من مختلف الدول، بما يعكس صورة العراق المضياف ويحفظ أمن وسلامة الجميع”.
عدد اللاجئين السوريين داخل العراق
جاءت هذه الشائعة والبيان التوضيحي، تزامنا مع بدء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين، التي تصادف في 14 أغسطس الجاري، حيث بدأ توافد أعداد كبيرة من الزائرين الشيعة حول العالم إلى العراق، وتحديدا صوب مدينة كربلاء.
كانت السلطات العراقية اتخذت إجراءات أمنية صارمة على حدودها مع سوريا، إثر سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، خوفا من تسلل مقاتلين أو مجموعات مسلحة إلى الداخل العراقي.
وفي مطلع مارس الماضي، أعلن العراق عن تطبيق برنامج التأشيرة الإلكترونية للوافدين، وتم تحديد رسوم التأشيرات الجديدة للسوريين على عدة فئات، منها 50 دولارا أميركيا للتأشيرة العادية التي تسمح بالدخول لمرة واحدة، و100 دولار للتأشيرة متعددة الدخول التي تكون صالحة لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، و150 دولارا للتأشيرة متعددة الدخول التي تكون صالحة لمدة عام كامل.
ويتواجد في العراق عدد كبير من اللاجئين السوريين، إذ وفقا لأحدث إحصاءات “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” (UNHCR) والتقارير المختلفة، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في العراق يتجاوز 300 ألف شخص، معظمهم في إقليم كردستان والعاصمة بغداد.

