رغم عقد عدة لقاءات بين وفدي الحكومة السورية الانتقالية و”الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا، إلا أنه لم يتم التوصل إلى صيغة لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس الذي جرى توقيعه بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي.
خلال تموز/يوليو الفائت، عُقد اجتماعان في دمشق وعمّان، بينما كان من المقرر عقد اجتماع في العاصمة الفرنسية، لكن تم تأجيله إلى وقت قريب من دون تحديد موعد، في حين أن اللقاء كان مقررا في آب/أغسطس الجاري.
تأجيل للمرة الثانية
كان من المقرر أن يعقد اجتماع بين وفدي الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية” الكردية في 25 تموز/يوليو المنصرم، لكن تم تأجيله إلى العاشر من آب/أغسطس الجاري، بناء على طلب من “التحالف الدولي”.
في ذلك الوقت، قال مصدر كردي كان مدعواً لاجتماع باريس، إن التأجيل جاء بناء على “طلب حكومي بتأجيله بعد أحداث السويداء الدامية وضعف الأداء الحكومي، وعجزها عن السيطرة على الموقف وتدهور الوضع الكارثي جنوب البلاد”.
بحسب ما علم “الحل نت” من مصدر مطّلع، فإن الاجتماع كان مقررا عقده في 10 آب/أغسطس الجاري، لكن تم تأجيله مرة أخرى.
ولم يذكر المصدر أسباب تأجيل الاجتماع في باريس للمرة الثانية، لكن على ما يبدو أن هناك نقاط خلاف بين الطرفين، إذ ما تزال “قسد” تطالب بنظام لا مركزي، وهو ما ترفضه الحكومة السورية.
اتفاق العاشر من آذار غير واضح
على الرغم من توقيع الاتفاق بين الشرع وعبدي في آذار/مارس الماضي، إلا أن بنوده بحاجة إلى تفسير ووضع آلية لتنفيذها، إذ تتألف الاتفاقية من 8 بنود فقط، لكنها كانت عامة وغير واضحة، خاصة فيما يتعلق بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن إدارة الدولة السورية.


من جانبه، قال قائد “قسد”، مظلوم عبدي، إن العمل جارٍ حاليا على توسيع الاتفاق وتنفيذه بما يضمن استقرار البلاد ويحول دون استغلال أي فراغ أمني، بحسب ما نقل عنه موقع “إنديان إكسبريس” مؤخرا.
حول دمج الفصائل العسكرية ضمن وزارة الدفاع السورية، أكد عبدي على ضرورة التركيز على مسار واضح لدمج جميع الفصائل العسكرية ضمن الجيش السوري، بما يعزز الاستقرار ويمنع الانقسامات.
ويرى أن سوريا اليوم لديها فرصة حقيقية للانتقال إلى نظام ديمقراطي ولا مركزي، بعد انهيار “النظام المركزي الديكتاتوري” في عهد نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، معتبرا أن “المجتمع السوري لا يمكن أن يحقق الديمقراطية إلا من خلال اللامركزية”.
وكان مصدر مسؤول في الحكومة السورية أكد أن الدولة ترفض الخطابات التهديدية الصادرة عن “قوات سوريا الديمقراطية” وأي شروط مسبقة للحوار، مؤكدا أن دمشق لم ولن تقبل بأي خطاب يتعارض مع مبدأ وحدة الدولة ومؤسساتها السيادية.
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل
- “سويفت” في سوريا.. هل يصل أثر الانفتاح المالي إلى جيوب السوريين؟

