4 عقود مرت على طرح فكرته، وتوالت النقاشات والتخطيطات ولكنه بقي مجرد حبر على ورق، واليوم تعود المباحثات من جديد لإحياء مشروع مترو دمشق، فهل يرى النور؟
مناقشة الخريطة الأولية لمسار المترو
في التفاصيل بحث وزير النقل السوري يعرب بدر ومحافظ دمشق ماهر إدلبي مع وفد من الشركة الوطنية للاستثمار في المشاريع من الإمارات، سبل التعاون لإعادة تفعيل مشروع مترو دمشق.
وتركزت المباحثات خلال اجتماع عقد في مبنى وزارة النقل السورية بدمشق، على الجوانب الفنية والتمويلية والتنفيذية للمشروع، تمهيدا لصياغة مسودة مذكرة تفاهم تتضمن آليات الاستثمار والتنفيذ، في إطار الشراكة مع القطاع الخاص.
الجانبان شدّدا، بحسب وزارة النقل السورية، على أهمية المشروع بوصفه أحد المحاور الهيكلية لتطوير منظومة النقل العام في العاصمة السورية، “نظرا لدوره في تخفيف الازدحام والحد من التلوث البيئي، ولتحسين نوعية الحياة الحضرية”.

وخلال المباحثات، تم استعراض الخريطة الأولية للمسار المقترح بطول 16.5 كيلومترا، من المعضمية إلى القابون، يضم 17 محطة خدمية متكاملة، كما نوقشت الكلفة التقديرية، ومواقع مواقف الركاب، وآلية التشغيل المستقبلية.
حكاية مترو دمشق: ما الذي عرقلَ المشروع؟
وفي السياق، قال الوزير يعرب بدر، إن المشروع يمثل نقلة استراتيجية في تطوير النقل الحضري، مؤكدا التزام الوزارة بتأمين التمويل والتقنيات اللازمة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وفق أعلى المعايير.
من جهته، أكد محافظ دمشق، أن المحافظة ستسخّر جميع التسهيلات الإدارية والفنية لإنجاح المشروع، باعتباره من الحلول الجذرية لمشكلة الازدحام في المدينة، ومكوّنا حيويا لتحسين البيئة الحضرية وخدمة السكان والزوار.
مشروع مترو دمشق يعد من أبرز مشاريع النقل العام التي تعوّل عليها الحكومة السورية لتخفيف الازدحام وتعزيز كفاءة التنقل، والعمل يجري حاليا على إعادة تفعيله من خلال شراكات استثمارية دولية بعد سنوات من التوقف نتيجة التحديات الاقتصادية
وزارة النقل السورية
ظهرت فكرة مترو دمشق لأول مرة بشكل جدي في ثمانينيات القرن الماضي، وتم إجراء العديد من دراسات الجدوى من قبل شركات استشارية أجنبية، بما في ذلك شركات فرنسية وروسية، واقتُرحت عدة مسارات وشبكات للمترو، لكن هذه الدراسات لم تُترجم إلى خطة تنفيذية ملموسة، حيث كانت التكلفة المرتفعة للمشروع من أبرز العقبات التي واجهت تطبيقه.
آخر تحديث وحديث عن المترو كان في عام 2009، حينها تم الإعلان عن خطة جديدة للمشروع من قبل وزارة النقل السورية، حيث تضمنت إنشاء خطين رئيسيين للمترو بطول إجمالي يبلغ حوالي 25 كيلو مترا، مع 25 محطة، وكان من المفترض أن يربط الخط الأول شمال دمشق بجنوبها، بينما كان الخط الثاني سيربط شرقها بغربها، لكن بعد بدء الأزمة السورية في 2011 وما تلاها، توقفت جميع المشاريع الكبرى، بما في ذلك مشروع مترو دمشق.

