8 أشهر على سقوط الأسد.. 10 آلاف قتيل بينهم ألف امرأة وطفل!

لم تنته بعد التحقيقات في أحداث الساحل السوري، حيث وقعت انتهاكات في آذار/مارس الماضي، التي بدأت بهجوم شنته مجموعات من فلول النظام المخلوع على حاجز للأمن العام، ما أدى إلى رد فعل واسع ودخول قوات رديفة للحكومة وارتكبت مجازر أدت إلى مقتل أكثر من 1600 شخص، بينهم نساء وأطفال، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان".
"لوموند": فيديوهات موثقة تثبت تورط عناصر من النظام الجديد في مجازر العلويين

مرت 8 أشهر على سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وحلّ مؤسسات الجيش والأمن التابعة له، ومنذ تاريخ سقوط الأسد وإلى اليوم، قتل نحو 10 آلاف شخص، معظمهم من المدنيين، بينهم زهاء ألف امرأة وطفل، وتاليا التفاصيل.

9889 قتيلا منذ سقوط الأسد!

في التفاصيل، وثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، مقتل 9889 شخصا في مختلف أنحاء سوريا، خلال الفترة الممتدة من 8 ديسمبر 2024 وحتى 6 أغسطس 2025، نتيجة استمرار أعمال العنف والانتهاكات على يد أطراف محلية وخارجية، إلى جانب الفوضى الأمنية العارمة.

ومن بين الضحايا، سقط 7449 مدنيا، منهم 396 طفلا و541 امرأة، “مما يعكس هشاشة الواقع الأمني والخطر المتزايد على الفئات الأضعف في المجتمع”، وفقا لما ذكره “المرصد السوري”.

وتوزعت حصيلة الخسائر البشرية على هذا الشكل، منذ 8 ديسمبر وحتى نهاية عام 2024، سقط 2354 شخصا، بينهم 1894 مدنيا (1839 رجلا، 21 سيدة، 34 طفلا، و460 غير مدنيين.

حصيلة كل شهر وظروف قتل المدنيين

شهد شهر يناير 2025، تسجيل 1122 ضحية، بينهم 679 مدنيا، وهم 480 رجلا، 146 سيدة، 53 طفلا، و443 غير مدنيين، بينما تم توثيق 603 ضحية في فبراير 2025، بينهم 435 مدنيا، وهم 347 رجلا، 46 سيدة، 42 طفلا، و168 غير مدنيين.

وفي مارس 2025، سقط 2644 ضحية، منهم 2069 مدنيا، وهم 1828 رجلا، 144 سيدة، 97 طفلا، و575 غير مدنيين، أما شهر أبريل الماضي، فسجل 452 ضحية، بينهم 352 مدنيا، وهم 287 رجلا، 40 سيدة، 25 طفلا، و100 غير مدنيين.

وخلال شهر مايو المنصرم، تم توثيق 428 ضحية، منهم 295 مدنيا، وهم 227 رجلا، 19 سيدة، 49 طفلاً، و133 غير مدنيين، بينما سجل شهر يونيو 2025، وقوع 391 ضحية، منهم 360 مدنيا، وهم 304 رجلا، 31 سيدة، 25 طفلا، و31 غير مدنيين.

في يوليو الفائت، سقط 1733 شخصا، منهم 1225 مدنيا، وهم 1076 رجلا، 89 سيدة، 60 طفلا، و508 غير مدنيين، فيما سجل شهر أغسطس الجاري منذ بدايته وحتى السادس منه، 162 ضحية، منهم 140 مدنيا، وهم 124 رجلا، 5 سيدة، 11 طفلا، و22 غير مدنيين.

أما عن ظروف مقتل المدنيين، فإن 320 شخصا سقطوا برصاص عشوائي واقتتال، و19 شخصا على يد “فصائل الجيش الوطني”، و1750 شخصا بظروف مجهولة، و60 شخصا إثر تعذيب في سجون إدارة العمليات العسكرية، و55 شخصا بآليات مفخخة، و34 شخصا على يد تنظيم “داعش”، وشخص واحد بسبب تردي الأوضاع المعيشية.

كذلك قتل 866 شخصا برصاص إدارة العمليات العسكرية، و381 شخصا بجرائم قتل، و590 شخصا برصاص مجهولين، و571 شخصا بمخلفات الحرب، و58 شخصا بانفجارات ألغام وعبوات ناسفة، و32 شخصا بقصف إسرائيلي، و129 شخصا بقصف تركي، و17 شخصا على يد “قسد”، و4 أشخاص برصاص حرس الحدود الأردني، إضافة لشخصين برصاص الجندرما التركية.

2535 حالة إعدام ميداني على الهوية والانتماء!

بحسب “المرصد السوري”، فإن واحدة من أبرز ملامح هذه المرحلة المأساوية هي تصاعد الإعدامات الميدانية والقتل على الهوية، والتي وثّقها المرصد بـ 2535 حالة، ارتُكبت بطرق وصفت بـ ”الوحشية”، معظمها تمت خلال شهر مارس الماضي خلال مجازر الساحل السوري، الذي شهد لوحده 1726 حالة إعدام ميداني.

رغم هذه الحصيلة الدامية، لا تزال المحاسبة غائبة، بل يجري التستر على الجناة وتزييف الحقائق في بعض الحالات، فلجنة تقصي الحقائق التي شُكّلت للتحقيق في مجازر الساحل لم تُقدّم نتائج منسجمة مع الوقائع، بينما كانت مجازر أخرى تُرتكب في مناطق مثل السويداء.

المرصد السوري لحقوق الإنسان

وتزامن ذلك وفق “المرصد السوري”، مع حملات إعلامية منظّمة “تُطلقها أطراف موالية للسلطة، هدفها تقويض أي جهة توثق أو تفضح الانتهاكات، عبر بث خطاب طائفي وتحريضي، يربط الطوائف بمواقف سياسية محددة بشكل مغرض، كما هو الحال في اتهام العلويين بأنهم ‘فلول النظام’، أو الدروز بـ ‘العمالة’، أو الأكراد بـ ‘الانفصالية’، ما يعمّق الانقسام ويعرقل مسار العدالة الانتقالية”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم