تتواصل الأوضاع الإنسانية والأمنية في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، بالتدهور، حيث ما تزال غير مستقرة ومتقلبة، بينما تتعرض اتفاقية وقف إطلاق النار، التي تم التوصل إليها بين سوريا وإسرائيل، إلى خروقات مستمرة، ما يهدد بانهيارها ويؤثر سلبا على الخدمات الأساسية.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه حركة النزوح في المحافظة، ذات الأغلبية الدرزية، بسبب تدهور الوضع الأمني والنقص الحاد في المواد الغذائية والطبية وغيرها، ما يجعل التكيف صعبا على المدنيين ويجبر الكثير منهم على الخروج إلى محافظات أخرى.
191 ألف نازح
يشهد ريف السويداء الغربي استمرارا للأعمال العدائية، حيث وقعت اشتباكات بين 1 و5 آب/أغسطس الجاري، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني وتهديد سلامة المدنيين، بحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.

وأشار التقرير إلى أنه أُبلغ عن اشتباكات في بلدتي خرسا وعُرى على طول المحور الغربي للسويداء، مما ساهم في تفاقم انعدام الأمن، لافتا إلى استمرار الأعمال العدائية في منطقة تل حديد والثعلة، مع ورود تقارير عن إطلاق نيران المدفعية والرشاشات، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
كما رُصدت عمليات مراقبة جوية منسوبة لجيش الدفاع الإسرائيلي فوق مواقع متعددة في درعا والسويداء، مما ساهم في تفاقم التوتر الإقليمي.
منذ بدء الأعمال العدائية في منتصف تموز/يوليو 2025، نزح أكثر من 191 ألف شخص داخل محافظة السويداء وإلى درعا وريف دمشق ودمشق، وفق “أوتشا”.
طريق دمشق–السويداء ما يزال مغلقاً
خلال فترة التقرير، خرجت مظاهرات عامة في عدة مناطق في محافظة السويداء داعيةً إلى تحسين وصول المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية. كما شهدت محافظتي دمشق ودرعا مظاهرات متزامنة أكدت على “الوحدة الوطنية”.
منذ 12 تموز/يوليو الماضي، ما يزال طريق دمشق–السويداء السريع مغلقاً بسبب الأوضاع الأمنية. وفي 4 آب/أغسطس الجاري، أُعيد فتح الممر الإنساني عبر بصرى الشام في شرق درعا بعد إغلاقه لمدة 24 ساعة نتيجة الاشتباكات.
وتقتصر حركة عبور المساعدات الإنسانية والمدنيين الراغبين بالخروج من السويداء، على معبر بصرى الشام الإنساني.
في 3 آب/أغسطس، قامت فرق الدفاع المدني السوري بإجلاء 90 عائلة، تضم 316 شخصاً، إلى ريف دمشق، بينما عاد في اليوم التالي 132 شخصاً إلى السويداء، من بينهم طلاب جامعيون. كما وصلت ثماني عائلات جديدة (31 شخصاً) إلى المحافظة خلال الفترة ذاتها.
وصول مقيّد للمساعدات
أشار التقرير إلى أن وصول المساعدات إلى محافظة السويداء ما يزال محدوداً، في ظل إغلاق طريق دمشق السويداء، بينما تتواصل الجهود لاستعادة الخدمات الأساسية في المحافظة، حيث ما تزال خدمات الاتصالات والإنترنت منقطعة على نطاق واسع في جميع أنحاء المحافظة، حتى 5 آب/أغسطس.

في 4 آب/أغسطس، عادت الكهرباء جزئيًا بعد إصلاح خط “66كيلو فولت”، على الرغم من أن هذا الخط لا يلبي سوى احتياجات محدودة. كما تستمر صيانة شبكات الكهرباء في عدة بلدات ريفية، بما في ذلك شقا وصلخد وعمرا، مع التركيز على إعادة الكهرباء إلى آبار المياه، بحسب تقرير “أوتشا”.
“نحو 1.5 مليون شخص تلقوا مساعدات غذائية في الخبز من الجهات الفاعلة في مجال الأمن الغذائي، منذ منتصف تموز/يوليو وحتى 4 آب/أغسطس”
وقاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بعثة مشتركة بين الوكالات إلى محافظة درعا، لتقييم أوضاع المأوى ومناقشة خيارات السكن المتوسطة الأجل للنازحين، في حين ما تزال التقارير تشير إلى وجود فجوات حرجة في البنية التحتية للمأوى، بحسب التقرير.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

