بعد يومين من مؤتمر “وحدة المكونات” في شمال شرقي سوريا، انطلق صباح اليوم الأحد لقاء في العاصمة بروكسل، يجمع عددا من المكونات السورية، يهدف إلى تبادل الرؤى واستطلاع سبل العمل المشترك.
وتشكّلت “لجنة تنسيق المكونات السورية” في الثامن من آذار/مارس الماضي، من عدد من المبادرات المدنية والسياسية السورية العاملة على إيجاد آليات تنسيقية بين المكونات السورية، بحسب ما ذكرت “نورث برس”.
اجتماع تحضيري
عضو اللجنة التحضيرية لـ “لجنة تنسيق المكونات السورية” زردشت محمد، قال في بيان توضيحي نشره عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إن الاجتماع تحضيري تشاوري بين عدد المكونات السورية.
وأشار إلى أن هذا اللقاء ليس مؤتمرا للمكونات السورية، كما يتم تداوله في بعض الأوساط، ولا يحمل صفة تمثيلية نهائية.
“يُعد اللقاء خطوة أولية في إطار مسار حوار أوسع وأشمل، من المقرر أن يتطور لاحقا ليشمل طيفا أوسع من القوى والمكونات والشخصيات السورية”.
عضو اللجنة التحضيرية لـ “لجنة تنسيق المكونات السورية” زردشت محمد
وأكد الالتزام بمبدأ الشفافية والانفتاح على جميع المكونات، والعمل على بناء أرضية مشتركة تضمن مشاركة متساوية وعادلة للجميع في أي مسار سياسي مستقبلي، بما يخدم مصلحة الشعب السوري بكل تنوعه
الفيدرالية والتعددية
بحسب ما قالت العضو في اللجنة التحضيرية للاجتماع، منى غانم، فإن الاجتماع “سيشكّل محطة أولى لتبادل الرؤى حول سبل إطلاق حوار وطني واسع يُعالج جذور الأزمة السورية على قاعدة الفيدرالية والشراكة والتعددية”.

وأضافت غانم أن الاجتماع سيبحث أيضاً موعداً لعقد مؤتمر عام في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، وفق ما نقلت “نورث برس”.
من المقرر أن يصدر عن الاجتماع ورقة مخرجات تحت مسمّى: “الاجتماع التحضيري لمبادرة الحوار حول الفيدرالية والديمقراطية في سوريا”، وفق اللجنة التحضيرية للاجتماع.
يأتي ذلك بعد يومين من عقد مؤتمر “وحدة الموقف لمكونات شمال شرقي سوريا” في الحسكة، والذي في بيانه الختامي على ضرورة ترسيخ التعدد القومي والديني والثقافي في البنى السياسية، واعتماد دستور ديمقراطي يضمن لا مركزية الحكم والمشاركة الفعلية لجميع المكونات.
في حين أعلنت الحكومة السورية رفضها لهذا المؤتمر وانسحابها من اجتماعات باريس لاعتبارات عدة، منها استضافة شخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية في إشارة إلى الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا غزال غزال، واعتبار هذا المؤتمر محاولة لتدويل الشأن السوري واستجلاب التدخلات الأجنبية، فضلاً عن طرح طروحات تتعارض مع اتفاق 10 آذار.
وقالت وزارة الخارجية السورية، إن الحكومة السورية تؤمن بـ”اللامركزية الإدارية”، لكنها ترفض “اللامركزية السياسية”.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

