عقد وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، أمس الإثنين في دمشق، اجتماعا مع الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، بهدف نقل لقاء باريس المرتقب إلى دمشق.
وجاء هذا الاجتماع بين الشيباني وإلهام أحمد، بعد تصريحات عن مسؤول في الحكومة الانتقالية بدمشق، أفادت بانسحاب دمشق من لقاء باريس المزمع عقده في 14 الشهر الجاري، على خلفية مؤتمر الحسكة.
نقل لقاء باريس إلى دمشق
وبحسب مصدر خاص لـ “الحل نت“، فإن اللقاء الذي جرى أمس الإثنين في دمشق، بين إلهام أحمد، وأسعد الشيباني جاء بناءً على طلب الأخير.

ونفى ذات المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، الأنباء التي تشير إلى حضور وفد من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الاجتماع الذي عقد في دمشق واصفا الأنباء بأنهاء “غير صحيحة”، .
وكشف المصدر أن اللقاء تمحور حول طلب الشيباني بنقل لقاء باريس المزمع عقده في 14 الشهر الجاري إلى دمشق، الأمر الذي لم يتم قبوله من قبل إلهام أحمد، رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية.
هذا وكان قد صرّح مصدر مسؤول في الحكومة السورية، السبت الفائت، أن “مؤتمر الحسكة شكّل ضربة لجهود التفاوض الجارية، وبناء على ذلك فإنها لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس، ولن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام البائد تحت أي مسمى أو غطاء”.
مؤتمر الحسكة أثار غضب دمشق
وأضاف المصدر للوكالة الرسمية “سانا”، أن “دمشق تدعو “قسد” للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، كما تدعو الوسطاء الدوليين لنقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين”.
وقبل ذلك، أكد مصدر مسؤول في الحكومة السورية أن المؤتمر الذي عقدته “قسد” في شمال شرق البلاد لا يمثل إطاراً وطنياً جامعاً، بل تحالف هشّ يضم أطرافا متضررة من انتصار الشعب السوري.
مبيناً أن المؤتمر شكّل ضربة لجهود التفاوض الجارية، وأن الحكومة لن تشارك في أي اجتماعات مقررة في باريس، ولن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام البائد تحت أي مسمى أو غطاء.
المفاوضات ما تزال جارية
على الرغم من التوتر بين الحكومة السورية الانتقالية، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الناجم عن المؤتمر الذي عُقد في الحسكة الجمعة الماضية، الذي شارك فيه سياسيون وقادة عشائر ورجال دين، أكد مسؤول كردي أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال جارية.
وقال بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشاركة لدى الإدارة الذاتية للشؤون الخارجية لـ “العربية.نت” إن “المفاوضات مع دمشق ما تزال جارية، لكنها تسير ببطء”، على حدّ وصفه.
وعن اتهامات الحكومة الانتقالية، لمؤتمر الحسكة، قال إن “تلك الاتهامات نابعة عن قراءة خاطئة للواقع السوري المتنوع، حيث لا يبحث أحد عن حلول خارج سوريا، فجميع المواقف الصادرة عن المؤتمر وطنية بامتياز”.
من جهة أخرى، أكد المحلل زارا صالح المختص بدراسات السلام والنزاعات الدولية أن “تركيا هي من رفضت مشاركة حكومة دمشق بمباحثات باريس وهاكان فيدان هو الرئيس الفعلي لسوريا”.
جاء ذلك خلال لقاء متلفز قال فيه إن تركيا لم تكن موافقة على اتفاقية 10 آذار/مارس، بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وقائد “قسد” الجنرال مظلوم عبدي، وأضف أن تركيا تحاول فرض نفس سيناريو حزب العمال الكردستاني على “قسد”.
- المرافئ السورية تستعيد نشاطها.. فهل تعود إلى ما قبل الحرب؟
- أزمة عقود المعلمين تتجدد من اللاذقية وسط مطالب بالتثبيت والاستقرار الوظيفي
- باريس تحاكم سورياً متهماً بالانتماء إلى “داعش” وخطف صحفيين فرنسيين
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟

