تحركات عسكرية قرب خطوط التماس مع “قسد”.. تصعيد وشيك أم مناورة؟

تحركات عسكرية قرب خطوط التماس مع "قسد".. تصعيد وشيك أم مناورة؟

دفعت الحكومة السورية المؤقتة، أمس الأحد، بتعزيزات عسكرية إلى ريف حلب الشرقي والرقة شمال شرق سوريا، على خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وتداول ناشطون محليون مقاطع فيديو مصورة ترصد تحرك مئات العناصر والمدرعات والآليات العسكرية، إلى ريف حلب الشرقي وريف الرقة الجنوبي.

تعزيزات عسكرية

وشملت التحركات إرسال قوات إلى منطقة سد تشرين ودير حافر في ريف حلب الشرقي، بالإضافة إلى تعزيزات أخرى وصلت إلى منطقة الزملة في ريف الرقة الجنوبي، من مرتبات الفرقتين 60 و76 التابعة لوزارة الدفاع السورية.

أرتال تابعة لوزارة الدفاع السورية تتجه نحو نقاط التماس مع “قسد” – إنترنت

وقالت مصادر محلية، إنّ مئات الآليات، بينها آليات عسكرية، عبرت أمس الأحد مدينة منبج باتجاه سد تشرين جنوب شرق المدينة، فيما توجهت قوات أخرى عبر طريق حلب-الرقة إلى منطقة دير حافر الخاضعة لسيطرة “قسد”.

في المقابل قالت قناة “سكاي نيوز عربية”، اليوم الإثنين، إن عناصر قوى الأمن الداخلي السوري انسحابت من الحواجز الأمنية المشتركة مع “قسد”، والمتمركزة عند مداخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وذلك على خلفية توترات بين الطرفين.

وأشارت إلى أن هذه التوترات أسفرت أيضا عن إغلاق طريق “الكاستيلو” الاستراتيجي شمال المدينة، دون تسجيل أي اشتباكات بين الطرفين.

تصعيد وشيك أم مناورة

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه رصد تحركات أمنية اعتيادية لقوات الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا بمحيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب”.

وأضاف المرصد أن التحركات تأتي بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية، في إطار ما وصف بعملية استعراضية لإثارة مخاوف الأهالي من احتمالية تصعيد ميداني.

وأضف المرصد أن الإجراءات شملت إنشاء ساتر ترابي قرب نادي الجلاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى حي السريان.

وأشار المرصد إلى أن التحركات تأتي في ظل الاتفاقية الموقعة بين مجلسي الشيخ مقصود والأشرفية وسلطة دمشق، المكونة من 14 بندا، من بينها “تبييض السجون” بين الطرفين، وتحويل قوى الأمن الداخلي (الأسايش).


بالإضافة إلى الإفراج عن عشرات المعتقلين من “قسد” وعدد من الجثامين، مقابل تسليم معتقلين وجثامين لعناصر الأمن العام وفصائل مسلحة، وفقا لما أورده المرصد.

“قسد” تتهم دمشق بالتصعيد

في سياق متصل أصدر المركز الإعلامي لـ “قسد” بيانا أول أمس السبت، اتهمت فيه القوات الحكومية بارتكاب خروقات في مناطق عدة، منها دير الزور ودير حافر وسد تشرين وتل تمر.

وكشف البيان عن “تحركات مريبة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في مخالفة صريحة للاتفاق الموقّع بين إدارة الحيين وإدارة دمشق بتاريخ 1 نيسان/أبريل 2025”.

وأشار البيان إلى أن “الفصائل المذكورة هاجمت مناطق شمال وشرق سوريا لأكثر من 22 مرة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة إضافة إلى هجمات برية وأخرى محاولة عبور نهر الفرات للهجوم على قواعد قواتنا في دير الزور.

وكشف البيان أن الهجمات التي نفذتها القوات الحكومية ضدّ مناطق سيطرة “قسد” حيث “تسببت تلك الهجمات بإصابة أكثر من 11 مدنيا بجروح ووقوع أضرار كبيرة في المناطق الآهلة بالمدنيين”.

كما طالبت “قسد” عبر البيان الحكومة والفصائل التابعة لها، والفصائل المدعومة من تركيا، بوقف جميع الخروقات فورا والالتزام ببنود الاتفاق، كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى متابعة هذه الانتهاكات والعمل على ضمان احترام الاتفاقات الموقعة

وأختتم البيان بالقول: “إننا نمد يدنا للحوار والتعاون من أجل سوريا آمنة ومستقرة، لكننا في الوقت نفسه مستعدون لاتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن حقوق وأمن شعبنا”.

الدفاع تنفي إرسال تعزيزات

من جهتها نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، الأنباء المتداولة حول إرسال تعزيزات عسكرية باتجاه نقاط التماس مع “قسد”.

تناقلت بعض منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مصورة لأحد تدريبات الجيش العربي السوري جنوب مدينة حلب وجرى تداولها على أنها تحركات عسكرية جديدة وإزاء ذلك نوضح أن ما ورد في تلفزيون العربي وعدد من وسائل الإعلام التي نقلت عنه بهذا الخصوص غير دقيق ولا يعكس الواقع.

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية

كما دعت جميع وسائل الإعلام إلى اعتماد أعلى درجات التحري والتدقيق قبل نشر أي معلومات أو تصريحات تتعلق بالجهات الرسمية، مؤكدة أن قنوات التواصل المعتمدة مع الجهات المختصة متاحة ومعروفة للجميع.

هذا وكانت الحكومة الانتقالية في سوريا أعلنت، السبت الماضي، عن إلغاء الاجتماع الذي كان من المقرر عقده في العاصمة الفرنسية باريس بين الوفد الحكومي و”قسد”، وذلك على إثر المؤتمر الذي عقد يوم الجمعة في مدينة الحسكة التي تسيطر عليها قوات “قسد” شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم