مقتل 56 شخصاً تحت التعذيب في سجون الحكومة السورية.. التفاصيل الكاملة

يبدو أن آفة التعذيب في السجون ملازمة لكل الحكومات مهما اختلف حكامها، فبعد عقود من الانتهاكات والجرائم التي لا تحصى في حقبة النظام السوري السابق بين عهدي حافظ وبشار الأسد، لا يزال الأمر مستمرا حتى مع الحكومة الانتقالية الحالية.

“سياسة ممنهجة تقوم على الاعتقال والتعذيب”

في الجديد، وثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” في تقرير له، مقتل 56 شخصا على الأقل، جميعهم فارقوا الحياة تحت التعذيب أو الإعدام الميداني أو بسبب الإهمال داخل مراكز الاحتجاز الخاصة بالحكومة السورية، وذلك في الفترة الممتدة من يناير الماضي وحتى منتصف أغسطس الجاري.

وقال التقرير، إن ما يجري “سياسة ممنهجة تقوم على الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الوحشي، امتدت إلى عدة مناطق أبرزها حمص وريفها، حلب، دير الزور، دمشق، ريف اللاذقية، ودرعا”.

وشمل التوثيق، ضحايا مدنيين من مختلف الطوائف، بينهم موظفون وضباط سابقون ومحامون ومصورون، وحتى شبان عادوا من أوروبا لزيارة عائلاتهم في سوريا.

ومن بين الحالات البارزة، وفاة الشاب لؤي طيارة بعد 24 ساعة فقط من اعتقاله في حمص مطلع فبراير الماضي، وتسليم جثامين مشوهة بعلامات تعذيب، أو دفن ضحايا سرا في مقابر مثل تل النصر ومشفى الوعر.

من ارتكب الجرائم؟

كذلك وثّق تقرير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إعدامات ميدانية لثلاثة معتقلين من حي الزهراء بحمص في 8 فبراير الماضي، فضلا عن تصفيات فردية مباشرة.

هذه الجرائم ارتكبتها جهات أمنية عدّة تتبع الحكومة السورية، وفقا لـ “المرصد السوري”، بينها إدارة العمليات العسكرية، الأمن العام، وفروع الشرطة والأجهزة الأمنية في حمص ودمشق ودير الزور، مؤكدا أن التعذيب استُخدم كأداة قتل منهجية، وليس فقط لانتزاع الاعترافات.

وشدّد “المرصد” في نهاية تقريره، على أن خلف كل رقم اسم، وخلف كل اسم عائلة تنتظر، محمّلا الحكومة السورية، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، فيما طالب بمحاسبة المتورطين ووقف سياسة الاعتقال التعسفي والتعذيب المفضي إلى الموت والإخفاء القسري.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم