ثمانية أشهر بعد الأسد.. تجارة المخدرات تتقلص لكنها لم تنتهِ في سوريا

ثمانية أشهر بعد الأسد.. تجارة المخدرات تتقلص لكنها لم تنتهِ في سوريا

على الرغم من مضي أكثر من 8 أشهر على سقوط نظام الأسد، الاسم الذي ارتبط بتجارة المخدرات في العالم إلا أن المؤشرات ما زالت ترصد نشاط التجارة في سوريا بعد تولي رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع.

ففي تقرير صادر عن صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، كشفت أنَّه بالرغم من التحول المذهل الذي شهدته سوريا بعد سقوط الأسد، والحملات التي قادتها الحكومة الجديدة ضد مصانع الكبتاغون، إلا أن تجارته ما زالت قائمة.

التجارة مستمرة

وبحسب التقرير فعلى الرغم من أن الاتجار بالمخدرات لا يزال مستمرا، إلا أنه انخفض بنسبة تصل إلى 80 بالمئة، ومازال مستمراً، وفقاً لتجار مخدرات وأجهزة إنفاذ القانون ومسؤولين في حكومات محلية وباحثين.

من أحد معامل الكبتاغون في سوريا (أسوشييتد برس)

وأضاف التقرير أن “الطلب على الكبتاجون لم ينقطع”، حيث لا تزال الأنواع الرخيصة منه متوفرة بكثرة رغم النقص المتزايد في المعروض، ويُباع بحوالي 30 سنتا للحبة في دمشق، بينما تُباع الأنواع الأعلى جودة بحوالي 30 ضعفا في الأردن أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة.

وقالت كارولين روز، رئيسة مشروع تجارة الكبتاغون في معهد “نيو لاينز”، وهو مركز أبحاث: “بعد سقوط نظام الأسد، ساد اعتقاد لدى البعض، بل وحتى تصريحات، بأن تجارة الكبتاغون قد “انتهت”، لكن إذا كانت الأشهر الثمانية الماضية في سوريا ما بعد نظام الأسد قد أثبتت شيئا، فهو أن تجارة المخدرات غير المشروعة هذه لم تنتهِ بعد”.

وكشف التقرير أنه بفضل صناعة المخدرات، وإمكانية الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، أصبحت سوريا مركزا إقليميا، حيث وفّر نظام الأسد استيرادا سهلا للمواد الخام، وحصانة فعّالة للمنتجين.

وبحسب الصحيفة فإن أثار تدفق المخدرات المتواصل من سوريا في عهد الأسد أغضب جيرانه، وخاصة دول الخليج العربية، التي اشتكت من الأثر المدمر للكبتاغون على مجتمعاتها، حيث انتشرت الحبوب المصنعة في سوريا في كل مكان، من حفلات الرياض الصاخبة إلى الموانئ الأوروبية، حيث صودرت شحنات وصلت إلى هونغ كونغ وفنزويلا.

مصادرات غير مسبوقة

وبحسب مشروع تجارة الكبتاغون في معهد “نيو لاينز”، صادرت السلطات السورية الجديدة أكثر من 200 مليون حبة كبتاغون بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2025، وهو ما يزيد بنحو 20 ضعفاً عن الكمية التي صادرتها قوات الأسد في عام 2024 بأكمله.

إدارة مكافحة المخدرات الأردنية، أحبطت في مطلع تموز/يوليو، تهريب 150 ألف حبّة مخدرة عبر حدود جابر (سوريا-الأردن)، وقالت إنها ألقت القبض على تاجر ومروج رئيس للمخدرات في إحدى محافظات الوسط الأردنية.

وكان قد سبقها أن أحبط الجيش الأردني محاولة تسلل وتهريب كميات كبيرة من مخدر كريستال حملتها طائرة مسيّرة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم