وفد من الأمم المتحدة في مدينة السويداء جنوبي سوريا، أجرى جولة في عدد من قرى المحافظة، حيث وصل رتل من آليات القوات الأممية إلى المحافظة قادما من العاصمة دمشق، فما وراء هذه الخطوة؟
تفاصيل زيارة الوفد الأممي
في التفاصيل، وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فقد أجرى الوفد جولة في عدة قرى ومواقع برفقة فصائل محلية درزية، وقالت مصادر إعلامية سورية محلية، إن القوات الأممية بدأت بتمشيط المنطقة لتنظيفها من الألغام ومخلفات الاشتباكات.
زيارة الوفد الأممي جاءت تزامنا مع وصول قوافل مساعدات إنسانية من الأمم المتحدة إلى السويداء، وذلك لدعم المتضررين من الأحداث الأخيرة، التي خلفت نزوحا واسعا ومئات القتلى ومخاوف أمنية وإنسانية كبيرة.
وبحسب “المرصد”، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان وحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وفي هذا السياق، قال منسق الأمم المتحدة في سوريا آدم عبد المولى، إنه زار السويداء مع فريق الأمم المتحدة لتقييم الاحتياجات العاجلة.
وبينما لفت عبد المولى في تصريح صحفي، إلى أن العثور على إمدادات طبية منقذة للحياة يكاد يكون مستحيلا وأن الحاجة ماسة لدعم المانحين، نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر حكومي قوله، إن الحكومة السورية منحت المنظمات الإنسانية الأممية التسهيلات والموافقات اللازمة لأداء مهامها.
انسحاب القوات السورية من قرى السويداء؟
في السياق، أشارت تقارير إعلامية، إلى أن القوات التابعة للأمم المتحدة التي بدأت الانتشار في المنطقة، “ستشرف على افتتاح الممر الإنساني الذي يصل الجولان مع السويداء، وسيكون بحماية جوية إسرائيلية”، مردفة أن “القوات الحكومية بدأت تنسحب تدريجيا من كامل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء”، وذلك رغم نفي الحكومة السورية انسحاب قواتها من قرى محافظة السويداء.
قيادة الأمن الداخلي السوري، أكدت مساء أمس الأربعاء، في بيان مقتضب، عدم صحة الأنباء المتداولة حول انسحاب قواتها من بعض قرى ريف السويداء، وأن عناصرها ما زالوا يتمركزون في مواقعهم وينفذون مهامهم المعتادة، مشددة على أن “ما يتم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي عار عن الصحة”.
وكانت وسائل إعلام عربية، قد تداولت خبرا مفاده انسحاب قوات الأمن والعشائر من قرى ريف السويداء الغربي والشمالي، وأن قوات تابعة للأمم المتحدة حلت مكانها لضبط الأمن.
أخيرا، ووفقا لآخر التقارير الصادرة عن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فقد ارتفعت حصيلة القتلى في أحداث السويداء التي اندلعت في يوليو الماضي، إلى 1779 شخصا، حيث شملت هذه الحصيلة ضحايا الاشتباكات وعمليات الإعدام الميداني، بالإضافة إلى قتلى نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة خلال تلك الفترة.

