سجن طائفي كبير.. جماعة “الحوثي” تشن حرباً على الأقليات

منذ انقلابها على الدولة اليمنية عام 2014، تحوّلت مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" إلى ما يشبه السجن الطائفي الذي يفتقر لأبسط معايير الحرية الدينية والتعايش الاجتماعي.   
منذ انقلابها على الدولة اليمنية عام 2014، تحوّلت مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" إلى ما يشبه السجن الطائفي الذي يفتقر لأبسط معايير الحرية الدينية والتعايش الاجتماعي.   

منذ انقلابها على الدولة اليمنية عام 2014، تحوّلت مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” إلى ما يشبه السجن الطائفي الذي يفتقر لأبسط معايير الحرية الدينية والتعايش الاجتماعي.   

ولم تكتفٍ الجماعة التابعة لإيران، بفرض فكرها بالقوة على المجتمع اليمني، بل فتحت حرباً شاملة ضد الأقليات الدينية، وضد المساجد ورجال الدين، في محاولة لإعادة صياغة هوية البلد على أسس طائفية مستوردة.  

الحكومة اليمنية تدق ناقوس الخطر  

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أكد في تصريح لوكالة سبأ الرسمية أن جرائم جماعة “الحوثي” ضد الأقليات الدينية ترقى إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

منذ انقلابها على الدولة اليمنية عام 2014، تحوّلت مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" إلى ما يشبه السجن الطائفي الذي يفتقر لأبسط معايير الحرية الدينية والتعايش الاجتماعي.   
عناصر حوثية

وبحسب تقارير حقوقية، فقد واجه أبناء الطائفة “البهائية” و”اليهود” على وجه الخصوص حملات اعتقال وتهجير قسري ومصادرة ممتلكات، وصولاً إلى محاكمات صورية وأحكام بالإعدام.   

كما يواجه الأئمة والخطباء ورجال الدين استهدافاً ممنهجاً طال حياتهم ودور العبادة التي يشرفون عليها.  

هذه الانتهاكات ليست سلوكاً عرضياً أو فردياً لدى جماعة “الحوثي”، بل هي جزء من مشروع طائفي منظم، والتي تعمل منذ سنوات على تحويل المساجد إلى أدوات تعبئة عسكرية وفكرية للجماعة.  

من دور للعبادة إلى ثكنات للعسكر  

ووفقاً الإرياني فقد حولت جماعة “الحوثي” مئات المساجد إلى ثكنات ومقرات للزوامل “الحوثية” والدروس العقائدية، فيما أٌقصي الأئمة والخطباء الرافضون للفكر “الحوثي” واستبدلوا بآخرين موالين للجماعة.

منذ انقلابها على الدولة اليمنية عام 2014، تحوّلت مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" إلى ما يشبه السجن الطائفي الذي يفتقر لأبسط معايير الحرية الدينية والتعايش الاجتماعي.   
عناصر حوثية

ومنذ الأزل، كانت اليمن نموذجاً لافتاً للتنوع المذهبي والديني، حيث تعايش المسلمون بمذاهبهم المختلفة مع “اليهود” و”البهائيين” وغيرهم في نسيج اجتماعي متماسك.   

غير أن جماعة “الحوثي”، بدعم مباشر من إيران، تسعى بصورة حثيثة لطمس هذا التنوع، وفرض نموذج أحادي يختزل اليمن في جماعة واحدة مسلحة، ترى نفسها وصية على الدين والمجتمع.

هذا النهج “الحوثي” لم يؤدِ فقط إلى تفاقم معاناة الأقليات، بل أسهم بشكل كبير في تمزيق النسيج الاجتماعي وزرع الكراهية في أوساط المجتمع اليمني.  

استهداف هوية المجتمع اليمني  

الجرائم التي وثّقتها تقارير محلية ودولية تكشف حجم المأساة، من عمليات قتل واختطاف وتعذيب لأئمة ومصلين، والاستيلاء على أراضي وممتلكات وقفية، في حرب مفتوحة تستهدف بنية المجتمع اليمني وهويته الدينية والحضارية.  

كما أن الصمت الدولي تجاه انتهاكات جماعة “الحوثي” شجّع الجماعة على التمادي في ممارساتها القمعية، مستندة إلى الدعم الإيراني الذي يوفر لها المال والسلاح والغطاء السياسي.   

وفي ظل غياب موقف رادع، تبدو الأقليات الدينية ومعها هوية اليمن المعتدلة في مواجهة خطر وجودي، في الوقت الذي تعمل فيه جماعة “الحوثي” على تثبيت المشروع الإيراني، والذي يهدف إلى خلق كيانات طائفية في المنطقة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم