رغم الهدوء النسبي في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، إلا أن الوضع الإنساني “ما يزال مقلقا” في ظل ضعف وصول الاحتياجات الإنسانية وضعف الخدمات الأساسية في المحافظة، حيث يستمر دخول قوافل المساعدات عبر الممرات الإنسانية منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في الـ 19 من تموز/يوليو الماضي.
يأتي ذلك بينما ما تزال عملية إدخال المساعدات الإنسانية والتجارية إلى السويداء تقتصر على ممرين إنسانيين، في حين يجري الحديث عن عقبات أمام فتح طريق دمشق – السويداء.
القافلة الـ 18
اليوم الأربعاء، دخلت قافلة مساعدات إنسانية إلى محافظة السويداء، حيث تُعد القافلة الـ 18 التي دخلت المحافظة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن القافلة تتألف من 31 شاحنة محمّلة بمواد غذائية وصحية وطبية، إضافة إلى شاحنة مخصصة بتجهيزات إنارة للطرقات.
ودخلت القافلة المقدمة من منظمة “الهلال الأحمر العربي السوري”، عبر ممر بصر الحرير الإنساني بريف درعا.
وتوزع المساعدات الطبية والصحية على المراكز الصحية والمستشفيات في السويداء لدعم خدمات الرعاية، في حين تسهم السلل الغذائية في تلبية احتياجات مئات الأسر في عدد من القرى والبلدات، كما ستخصص تجهيزات الإنارة لتركيب وحدات إنارة عامة في مواقع حيوية بما يسهم في تعزيز الواقع الخدمي وتحسين ظروف الحياة اليومية للأهالي، وفق “سانا“.
ودخلت أمس الثلاثاء القافلة الـ 17، شاحنة تحتوي سبعة أجهزة غسيل كلى لتعزيز واقع الخدمات الصحية المقدمة في المشافي العامة لمرضى غسيل الكلى، و11 شاحنة أخرى تحتوي على مادة الدقيق لدعم الأفران وضمان استمرارية عملها.
طريق دمشق – السويداء
منذ أحداث السويداء في تموز/يوليو الماضي، والتي مضى عليها نحو شهر، أُغلق الطريق المباشر الذي يربط محافظة السويداء بالعاصمة دمشق، بينما فُتح ممر بصرى الشام الإنساني لإدخال المساعدات إلى السويداء وعبور المدنيين من وإلى المحافظة. كما فُتح مؤخرا ممر بصر الحرير بريف درعا.
يأتي ذلك بينما تُتهم الحكومة السورية الانتقالية بتطبيق حصار على السويداء، وهو ما تنفيه وزارة الداخلية السورية، وسط مطالبات بإعادة طريق دمشق – السويداء إلى حالته الطبيعية وتأمينه من قبل الأمن العام السوري، لإتاحة إدخال الشاحنات التجارية إلى السويداء وتسهيل حركة المدنيين، بما يساهم في تعافي المحافظة بعد الأحداث الأخيرة.
لكن إلى الآن لم تُتخذ خطوات عملية لإعادة فتح الطريق، من دون تقديم توضيحات من جانب الحكومة السورية حول سبب إغلاقه، في حين نقل “تلفزيون سوريا” عن مصادر لم يسمها، أن واشنطن تسعى إلى فتح قنوات حوار لإعادة تشغيل الطريق الحيوي بعد انتهاء الحكومة السورية من التحضيرات اللازمة لفتحه، لكنها تواجه تعقيدات جدية بسبب رفض بعض القيادات المحلية التعاون مع المسار الأميركي.
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان

