موسى العمر بلا أي صفة رسمية.. يد الحكومة ضد الصحفيين!

الصحفي السوري موسى العمر، وجه بارز في سوريا الجديدة، بل والمقرب الأكبر من السلطات الحالية، رغم تاريخه المعروف به سابقا بولائه لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وفي كلتا الحقبتين السابقة والحالية، لا يشغل أي صفة رسمية ضمن الحكومة، لكنه يد الحكومة في ذات الوقت.

ما يدلل على ذلك، هو ملاحقته للصحفيين والصحفيات ممن يدلون بآراء نقدية، وكأن حرية التعبير ممنوعة عليهم وحِكرا عليه فقط، ففي آخر مستجد، تعرّضت الصحفية والاعلامية السورية إيلاف ياسين، لمحاولة اعتقال من قِبل جهاز الأمن العام أثناء وجودها في الفندق الذي تقيم فيه بالعاصمة دمشق، متهمة موسى العمر بالوقوف وراء الأمر.

بعد يوم من دخول دمشق.. إيلاف ياسين مطلوبة من الأمن الجنائي!

فبعد يوم من وصولها إلى ‎سوريا، أعلنت الصحفية السورية إيلاف ياسين أنها تلقت في مقر إقامتها بأحد فنادق دمشق، بلاغا من الأمن العام يقضي باستدعائها إلى قسم الجريمة الإلكترونية التابع للأمن الجنائي في باب مصلى بدمشق عقب تواجد موسى العمر في لوبي الفندق، وذلك على خلفية شكوى مقدّمة بحقها.

وربطت ياسين هذا البلاغ بما قالت إنه تهديد سابق من الإعلامي موسى العمر، الذي أبلغها بنيّته رفع دعوى ضدها لأنها انتقدته، وأوضحت أنه لم يستطع القيام بذلك في قطر “لأنه هناك مجرّد مواطن عادي”، بينما في سوريا “يحظى بأهمية خاصة”، نتيجة المكانة التي تمنحها السلطة الحالية لبعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب تعبيرها.

وأردفت ياسين، أنها لن تستجيب لهذا البلاغ، لأنّه صادر عن موسى العمر، قائلة في مقطع فيديو عبر حسابها بمنصة “فيسبوك”، إنه لو كانت الدعوى مرتبطة بانتقاد الدولة أو بعملها الصحفي لكانت قد تجاوبت. “لكنني لن أستجيب لبلاغات تتعلق بأشخاص مثل موسى العمر”، على حد قولها.

وأكدت الصحفية والإعلامية السورية، موقفها الرافض لما وصفته بـ “طريقة عمل موسى العمر وأمثاله”، معتبرة إياه بأنه ممن يُسيؤون للدولة ويضرون بها أكثر من منتقدي أدائها، وقالت إنه في حال فقدانها بدمشق فإن موسى العمر هو المسؤول عن ذلك.

تدخل من وزارة الإعلام لحل المشكلة

لاحقا، وفي فيديو نشرته منذ الصباح الباكر لهذا اليوم الأربعاء، قالت إيلاف ياسين، إن المشكلة تم حلها، بعد تدخل من وصفته بـ “الصديق” علي الرفاعي، مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام السورية.

وما يمكن ذكره، أن إيلاف ياسين، صحفية وإعلامية سورية من محافظة ‎الرقة، وعملت مراسلة تلفزيونية لسنوات طويلة في قناة “الجزيرة” القطرية ومن بعدها عملت في “التلفزيون العربي” ومستمرة فيه إلى الآن، ناهيك عن عملها في عدة وسائل إعلامية أخرى سابقا.

موسى العمر وانتقادات لاذعة

أما موسى العمر، فإنه ورغم حل المشكلة، إلا أنه نشر تدوينة على جداريته بمنصة “فيسبوك”، قال فيها: “أصبحنا في دولة قانون ونظام. موضوع المدعوة التي تدعي المظلومية، هو قانوني بحت، وعمره 3 شهور. أساءت وافترت وكذبت عليّ وعلى أهلي وشوهت وقدحت وذمّت. صبرت وارسلت أن تتوقف لكنها تمادت. قدمت شكوى أصولا للجرائم الإلكترونية التي بدورها اتخذت الإجراءات التنفيذية لتمثل أمام القضاء.. وهذا يحدث في كل الدول المحترمة”.

ولم يقتنع العديد من المدونين والمغردين بقول موسى العمر، بل انتقدوه بشكل لاذع، مستغربين من نفوذه الكبير في الحكومة ومؤسسات الدولة السورية رغم عدم امتلاكه أي منصب أو صفة رسمية.

وقال أحد المدونين عبر منصة “إكس”، إن “موسى العمر يستغل علاقته بالقصر الجمهوري والقياديين في حكومة ربع قيادييها جاؤوا لأمور انتقامية شخصية، ومنهم أتوا لأمور مادية”، بينما أشار مدون آخر، إلى أن موسى العمر لديه ذباب إلكتروني أكثر من الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية احمد الشرع بنفسه.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم