“بلازما الدم” لاستغلال المصابين بكورونا في العراق.. دعوات إعلامية ودينية للتبرع

باتت “بلازما الدم” من أهم العلاجات التي توصي بها المستشفيات العراقية للمصابين بفيروس “#كورونا”، وبالرغم من ذلك، فهي ليست سهلة، إذ شاعت خلال الأسبوعين الماضيين ظاهرة بيعها من قبل المتعافين على المصابين.

ووصل سعر كيس بلازما الدم في السوق السوداء بالعراق إلى ألفي دولار، وهو ما تسبب باستنكار كبير بين الأوساط الشعبية والإعلامية، حيث تمثلت عملية بيع بلازما الدم، بأبشع مشاهد استغلال المصابين بالفيروس.

وأطلق إعلاميون وصحافيون عراقيون، حملة توعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لمنع استغلال المصابين واستنكار ملف استغلال المصابين.

وقال الصحافي العراقي أرشد رباح، لـ”الحل نت“، إن «الاستغلال كان واضحاً خلال الشهرين الماضيين لكل الشرائح المتضررة من أزمة “#كورونا”، ولا سيما شريحتي الفقراء والمصابين».

مبيناً أن «استغلال الفقراء كان عن طريق التجار الجشعين الذي رفعوا من أسعار المواد الغذائية والطبية، أما المصابين فقد تم استغلالهم من خلال عروض بيع بلازما الدم المهمة في علاجهم وخلاصهم من أزمة الفيروس».

وأكد أن «عشرات الإعلاميين والصحافيين العراقيين، شاركوا بحملة عبر وسائل الإعلام من جهة، ومواقع التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، لمنع استمرار بيع بلازما الدم».

ودخل على خط الظاهرة التي باتت تشكل خطراً على المصابين بكورونا، المجمع الفقهي في العراق، الذي أفتى بحرمة بيع بلازما الدم، وحرمة الامتناع عن التبرع بها من قبل المتعافين من فيروس “كورونا” إلى المصابين به.

وذكر المجمع الفقهي (مؤسسة دينية تتولى إصدار الفتاوى)، في بيان، أن «التبرع ببلازما الدم من قبل المتعافين من فيروس “كورونا”، والذي تتركز فيه الأجسام المضادة للفيروس، يندرج ضمن مسألة التبرع بالدم لانقاذ حياة الآخرين».

وأضاف البيان: «حكمه الشرعي أنه واجب على الكفاية، وإن لم تحصل الكفاية، وجب على جميع المتشافين من المرض التبرع لإنقاذ حياة المصابين».

وتابع البيان: «يحرم الامتناع عن التبرع به، ويأثم الممتنع من غير عذر، لأن التبرع سعي لإنقاذ الأنفس الأخرى وإحيائها، لذا لايجوز بيع الدم بإجماع العلماء، كذلك لا يجوز بيع بلازما الدم».

وكان ممثل #منظمة_الصحة_العالمية في العراق أدهم إسماعيل، أكد في تصريحات صحفية أن نتائج تجارب #وزارة_الصحة بأخذ عينات من البلازما لمصابين بالفيروس تماثلوا للشفاء ونقلها إلى مصابين آخرين، كانت مبشرة وتظهر علامات التعافي على المريض خلال 72 ساعة.

وسام البازي

وسام البازي

صحفيٌ عراقي، يعمل في الصحافة منذ عام 2015، عمل في عدة وسائل إعلام محلية، من ضمنها (الحل نت).