عقدت سوريا ولبنان، اجتماعا تمهيديا بين لجان عدلية وأمنية هو الأول من نوعه في العاصمة السورية دمشق، وذلك لبحث ملف المحتجزين والاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
ما الذي جرى في اجتماع دمشق؟
وكالة الأنباء السورية “سانا”، قالت إنه “بناء على مخرجات الاجتماع السابق بين وفد وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا والحكومة اللبنانية، عُقد اجتماع تمهيدي بين لجان وزارة العدل واللجان الأمنية”.
وأشارت الوكالة، إلى أنه أنه “جرى خلال الاجتماع بحث أوضاع المحتجزين ومناقشة الاتفاقيات الثنائية ذات الصلة”، دون أن تذكر تفاصيل أخرى.
وفي السياق، قال وزير العدل اللبناني عادل نصار، إنه تم تشكيل لجنتين متخصصتين، الأولى في بيروت والأخرى في دمشق، لمتابعة الملفات المشتركة بين البلدين.

وكشف نصار، أن اللجنتين عقدتا أولى اجتماعاتهما في دمشق، حيث تم البحث في قضايا أمنية وقضائية حساسة وفي مقدمتها ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، وملف الموقوفين السوريين في لبنان.
ولفت نصار، إلى أن الطرفين اتفقا على عقد الاجتماع الثاني قريبا في بيروت لمتابعة النقاشات واستكمال ما تم التوصل إليه في الجولة الأولى من المباحثات.
الموقوفون وترسيم الحدود.. قضايا عالقة واجتماعات مستمرة لحلها
في مطلع هذا الشهر، استضافت بيروت اجتماعا لبنانيا سوريا لبحث قضايا مشتركة بين البلدين، أبرزها ملف المعتقلين والمفقودين السوريين في لبنان.
خلال الاجتماع، التقى مدير الإدارة القنصلية بالخارجية السورية محمد يعقوب العمر، برفقة وفد من الوزارة، مع نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري.
وفي أبريل الماضي، التقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع بدمشق، في زيارة هي الأولى لمسؤول لبناني منذ تولي الأخير منصبه، وبحث معه قضايا عدة، بينها الموقوفون السوريون في لبنان.
وتشهد الحدود اللبنانية السورية منذ سنوات جدلا متكررا بشأن تهريب الأشخاص والبضائع، فيما يبرز ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية بوصفه أحد القضايا الشائكة بين الجانبين.
كذلك فإن مسألة ترسيم الحدود ظلت من القضايا العالقة، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين بيروت ودمشق بخصوصها، رغم المحاولات المتكررة.
وفي وقت سابق، نقل “تلفزيون سوريا” عن مصادر مطلعة قولها، إن هناك تساؤلات بشأن مصير أكثر من ألفي موقوف سوري معظمهم دون محاكمات داخل سجون لبنان منذ بدء الثورة السورية في 2011، وسط غياب رؤية تنفيذية تُنهي ملفهم، فيما تقول بيروت إنهم موقوفون على ذمة قضايا، دون ذكر عددهم ولا اتهاماتهم.

