إسرائيل تقصف مواقع عسكرية في ريف حمص واللاذقية

إسرائيل تقصف مواقع عسكرية في ريف حمص واللاذقية

قالت مصادر محلية إن الطيران الإسرائيلي شن، ليل أمس الإثنين، غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في ريف حمص واللاذقية، ما أسفر عن انفجارات متتالية سُمعت في محيط المنطقتين.

ووفقا للمصادر، فقد دوى انفجار قوي في ريف حمص الشرقي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي فوق المنطقة، حيث جرى استهداف موقع عسكري قرب مدينة تدمر.

مواقع عسكرية

كما أشارت الأنباء إلى أن الغارات طالت قرية مسكنة جنوبي حمص، حيث تتمركز مستودعات ذخيرة تابعة للجيش السوري السابق، إضافة إلى مدرسة للدفاع الجوي.

القصف الإسرائيلي الذي استهدف منطقة سقوبين، الواقعة على أطراف مدينة اللاذقية – إنترنت

أما في الساحل السوري، فقد طالت الضربات منطقة سقوبين، الواقعة على أطراف مدينة اللاذقية الشرقية، حيث استُهدف مستودع ذخيرة داخل ثكنة عسكرية، ما أدى إلى انفجارات عنيفة استمرت لوقت قصير.

مصادر خاصة لقناة الحدث أفادت بأن الضربات الإسرائيلية استهدفت مستودعات ومعدات تركية الصنع نُقلت مؤخرا إلى محافظة حمص.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن الجيش الإسرائيلي لم يصدر أي تعليق فوري، حول طبيعة الهجمات التي نفذها سلاح الجو.

لماذا قصفت إسرائيل مواقع سورية؟

وفي السياق نفسه، نقلت قناة العربية الحدث عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن بلاده “تتحدث مع سوريا حول ترتيبات أمنية وتستخدم القوة عند الحاجة”، مشيرا إلى أن “الإدارة السورية الجديدة وبضغط خارجي غير معنية بأي ترتيبات جدية”.

وأضاف المصدر أن “سوريا تحاول التملص والمراوغة من الترتيبات بضغط خارجي”، مؤكدا أن “الوضع السوري الداخلي هش للغاية ونخشى على أمننا”.

كما شدد على أن إسرائيل “تصر على نزع السلاح في الجنوب السوري”، وأنها “ستضرب كل خطر مهما كان وأينما كان”، مضيفا: “ما لا تفهمه إدارة الشرع بالمفاوضات ستفهمه بالقوة”.

وفي ما يتعلق بالسويداء، قال المصدر إن إسرائيل “ساعدت دروز السويداء لأجل دروز إسرائيل ولم تتعهد بأي أمر”، في حين اتهم تركيا بأنها “تحاول التحرش بنا وجرنا إلى مواجهة عسكرية”.

تزامن مع تحركات سياسية

الهجمات الجديدة جاءت في وقت حساس، إذ أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة تل أبيب، رون ديرمر، يعتزم لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني هذا الأسبوع في إطار مشاورات بوساطة أميركية، تهدف إلى خفض التوتر في الجنوب السوري والوصول إلى تفاهمات ميدانية.

وتعتبر هذه اللقاءات، التي تُبنى على جولات سابقة، مؤشرا على وجود قنوات اتصال غير معلنة بين الطرفين، في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.

منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول/سبتمبر 2024، كثّفت إسرائيل ضرباتها الجوية على مواقع عسكرية سورية وأخرى مرتبطة بإيران وحزب الله، كان آخرها استهداف محيط دمشق ودرعا مطلع الشهر الجاري.

وتقول تل أبيب إن عملياتها تأتي في إطار منع ما تصفه بترسيخ الوجود الإيراني في سوريا، فيما تلتزم دمشق وحلفاؤها بالرد في نطاق محدود.

وفي تصريح سابق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته “ماضية في إنشاء منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، تمتد حتى محافظة السويداء”، مشدداً على أن هذا التوجه يمثل “خطاً أحمر” بالنسبة لإسرائيل.

الخارجية تدين الهجوم

من جهتها أدانت وزارة الخارجية السورية الغارات الجوية الإسرائيلية ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ” لسيادتها والاستقرار الإقليمي، وقالت في بيان يوم الثلاثاء إنها جزء من سلسلة التصعيد المستمرة التي تنتهجها إسرائيل ضد الأراضي السورية.

ودعت الخارجية “المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن”، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح وحازم يضع حدًّا لهذه الاعتداءات المتكررة، ويضمن احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

في حين لم تُعلن دمشق عن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن القصف الأخير في حمص واللاذقية، بينما اكتفت وسائل الإعلام الرسمية بالإشارة إلى وقوع هجوم جوي إسرائيلي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم