بعد شد وجذب وتضارب في الأنباء حول وجود متحدث رسمي باسم “جبل العرب”، حسم الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، الجدل المحتدم بشكل قاطع.
منذ أيام، يتم تداول أخبار متسارعة حول تنصيب ناطق أو متحدث باسم جبل العرب، والاسم الذي برز وتصدر المشهد في منصات التواصل الاجتماعي، هو فادي بدرية، حيث قيل إنه المتحدث باسم الجبل، وسط جدل واسع حوله، لكن هذا الجدل يبدو أنه قد انتهى بعد بيان الهجري.
الهجري ينفي: لا متحدث باسم جبل العرب
في آخر مستجد حول الأمر، أكدت دارة قنوات التابعة للشيخ الهجري في السويداء، أنه “لا يوجد أي متحدث رسمي باسم جبل العرب”، مستنكرة ما وصفتها بالادعاءات الصادرة عن فادي بدرية وآخرين، “نصبوا أنفسهم ناطقين باسم الجبل من دون أي تفويض أو شرعية”.
وذكرت الدارة في بيانها، أن بدرية ظهر في وسائل إعلام أجنبية وعبرية متحدثا عن ما أسماه “استقلال السويداء”، مُدّعيا أن بلدة حضر ستكون العاصمة، واعتبرت أن تصريحاته “تفتقر إلى المصداقية وتروج لأوهام لا أساس لها من الواقع، ما يسهم في تضليل المدنيين”.
وبينما نفى الهجري تعيين متحدث باسم جبل العرب نفيا قاطعا، رأى ناشطون من السويداء، أن هذا التصريح الصادر عن دارة قنوات التابعة لحكمت الهجري، يعكس صدعا واضحا بين القوى الموجودة في داخل محافظة السويداء.
واللافت للانتباه، أن فادي بدرية سبق وأن ظهر بشكل متكرر في مضافات الشيخ حكمت الهجري، حتى أنه ظهر في أحد مقاطع الفيديو وهو يتحدث واقفا أمام الهجري وزعامات درزية من داخل المضافة، ما يعني أنه على صلة وتواصل مع الزعيم الروحي للدروز في السويداء.
من هو فادي بدرية؟
كان فادي بدرية، أعلن في وقت سابق عن تواريخ متغيرة لما وصفه بـ “استقلال السويداء”، بدأت في 8 أيلول/ سبتمبر الجاري، ثم 18 من الشهر نفسه، قبل أن يؤجلها إلى 25 أيلول/ سبتمبر الحالي، ليعود لاحقا ويمدّدها إلى 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
فادي بدرية، هو أحد مشايخ محافظة السويداء، ويشار إليه أحيانا بلقب الشيخ أبو سلمان فادي بدرية، وعُرف مؤخرا من خلال ظهوره الإعلامي المتكرر، وتصريحاته التي تدعو إلى “استقلال السويداء” أو الانفصال عن الحكومة في دمشق، فضلا عن ترجيحه لتجدد المعارك في السويداء في أي وقت، على حد قوله.
وتشهد مدينة السويداء، توترات متقطعة إضافة لوضع غير مستقر، وذلك منذ المجازر التي وقعت فيها خلال تموز/ يوليو الماضي، عند اقتحامها من قبل عشائر البدو مدعومة بوزارة الدفاع السورية، في محاولة للسيطرة عليها، لكنها انسحبت لاقحا إثر مواجهتها من قبل فصائل درزية محلية، ونتيجة للمجازر التي طالت المدنيين الدروز، وإثر ضغوط دولية، وخصوصا من قبل واشنطن وتل أبيب.
وبين فترة وأخرى تخرج تظاهرات في السويداء، تطالب بحق تقرير المصير، وذلك رغم الإعلان مؤخرا من قبل حكومة دمشق عن خارطة الطريق التي تخص المدينة باتفاق وتنسيق مع الأردن والولايات المتحدة، حيث أعلنت اللجنة القانونية العليا التي شكلها الشيخ الهجري رفضها للخارطة، وأكدت تمسكها بحق تقرير المصير للسويداء، في إشارة ضمنية إلى نية الانفصال أو الحصول على حكم ذاتي.
- 1500 دولار شهرياً للعضو.. كم يدفع السوريون لمجلس الشعب سنوياً؟
- 3 محافظات على صفيح الاحتجاج.. الكهرباء والمستحقات تشعل الغضب في سوريا
- العليمي يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مناطق سيطرة الحوثيين
- من الأمن إلى الاقتصاد.. 5 أزمات تحاصر السويداء
- من السقيلبية إلى القلمون.. جرائم متفرقة تكشف أزمة السلاح والمساءلة في سوريا

