اشتباكات شرق حلب بين الجيش السوري و”قسد” رغم اتفاق وقف إطلاق النار

اشتباكات شرق حلب بين الجيش السوري و"قسد" رغم اتفاق وقف إطلاق النار

تجدّدت الاشتباكات، صباح الخميس، بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط سد تشرين شرق حلب، رغم مرور أقل من 48 ساعة على إعلان الجانبين التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أميركية في العاصمة دمشق.

واتهمت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية إنّ قوات “قسد” استهدفت نقاطا تابعة للجيش في ريف سد تشرين، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين.

تبادل الاتهامات بين “قسد” والدفاع السورية

وأوضحت الوزارة أنّ “قسد خرقت الاتفاق أكثر من عشر مرات منذ توقيعه، عبر استهداف مواقع الجيش في محاور الانتشار شرق حلب”.

 سد تشرين على نهر الفرات في منطقة منبج - إنترنت
سد تشرين على نهر الفرات في منطقة منبج – إنترنت

مضيفة أن “عمليات التحصين والتدشيم ما تزال مستمرة في عدد من النقاط، بالتوازي مع رصد مكالمات تحريضية على تنفيذ أعمال تستهدف الجيش وقوى الأمن داخل مدينة حلب”.

في المقابل، اتهم المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية ما وصفه بـ“مجموعة من مسلحي حكومة دمشق” بمحاولة التسلل إلى إحدى نقاطها العسكرية في ريف سد تشرين.

وقال في بيان إن المجموعة المهاجمة استخدمت القنابل اليدوية في محاولة لاستهداف مقاتليها، قبل أن تتصدى لها القوات وترد بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وفرار الباقين، تاركين جثته في موقع الاشتباك.

وأكدت “قسد” أنها “استخدمت حقها في الدفاع المشروع لردّ التهديد وإحباط محاولة التسلل”، مشددة على “تمسكها بحماية أهالي المنطقة واستقرارها”.

اتفاق وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات بعد لقاء جمع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي في القصر الرئاسي بدمشق، بحضور وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وبمشاركة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بصفة مراقبين.

وقالت رئاسة الجمهورية عبر معرفاتها الرسمية إنه “جرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات في الساحة السورية، وسبل دعم العملية السياسية وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب مناقشة آليات تنفيذ الاتفاق العاشر من آذار بما يصون وحدة الأراضي السورية وسيادتها”.

اللقاء جاء في أعقاب اشتباكات حلب، الاثنين، التي دارت بين القوات الحكومية وقوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وفي أعقاب تلك المواجهات، أعلن اللواء أبو قصرة أنه اتفق مع مظلوم عبدي على وقف شامل لإطلاق النار في جميع المحاور شمال وشمال شرقي البلاد، مؤكدا عبر منصة “إكس” أن التنفيذ يبدأ “فوريا”.

هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار؟

ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالمحادثات، فإن التصعيد في محيط سد تشرين أعاد التذكير بصعوبة تثبيت الاتفاقات الميدانية في ظل انعدام الثقة بين الطرفين.

وقال المبعوث الأميركي توماس براك عقب الاجتماع إن “الحكومة السورية وقسد توصلتا إلى اتفاق شامل لوقف النار، وإن الأوضاع في سوريا تتجه نحو التحسن”، لكنه أضاف أن “التقدم يبقى رهنا بمدى استعداد الطرفين لترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية”.

وأشار براك إلى أن واشنطن “تراقب التطورات الميدانية عن قرب”، داعيا الجانبين إلى الالتزام باتفاق 10 آذار/مارس الذي يشكل الإطار المرجعي للتعاون الأمني بين دمشق وقسد.

وفي حين تتهم وزارة الدفاع السورية “قسد” بمحاولة فرض واقع ميداني جديد شرق حلب، تتحدث الأخيرة عن “تحركات عدائية” من قبل القوات الحكومية، معتبرة أن بعض الفصائل الموالية للنظام “تسعى لإفشال التفاهمات السياسية الجارية برعاية أميركية”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم