يشهد العراق ضجة كبيرة في منصات التواصل الاجتماعي، إثر العودة “الصادمة” بالنسبة للعراقيين للشيخ رافع الرفاعي، “مفتي الديار العراقية”، إلى البلاد، عقب وصوله أمس للعاصمة بغداد.
الشيخ الرفاعي، يعد أحد أبرز الشخصيات الدينية عن الطائفة السنية، وكان هاربا طوال أكثر من 10 سنوات، حيث كان مقيما في دول الخارج وفي فترة من الفترات في إقليم كردستان، وذلك بسبب دعمه العلني لتنظيم “داعش” إبان اجتياحه لمدن العراق في عام 2014.
باستقبال رسمي.. تفاصيل عودة “مفتي الديار”
مساء أمس الأربعاء، وفي خطوة مفاجئة، وصل “مفتي الديار العراقية” الشيخ رافع الرفاعي إلى مطار بغداد الدولي، وسط استقبال رسمي وبحضور عدد من كبار السياسيين من المكون السني، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والرسمية الأخرى.


وبحسب المصادر والمعلومات، فإن عودة الرفاعي، الذي شغل منصب “مفتي الديار العراقية” منذ عام 2012، جاءت بعد إسقاط تهم الإرهاب الموجهة إليه، وهذه الخطوة جاءت بموجب “اتفاق سياسي”.
غير أن هذه العودة، أثارت سخطا شعبيا كبيرا، نتيجة مواقف “مفتي الديار” الداعمة للإرهاب، حيث كان يحرض علنبا من المنابر وأثناء اللقاءات المتلفزة ضد العراقيين والجيش العراقي، ويصف “داعش” بـ “الثوار والمحررين”.
ومن بين التدوينات التي تعبر عن حالة الغضب من إعادة الرفاعي إلى البلاد، تبرز تدوينة الناشط السياسي علي عزيز، حيث انتقد ما وصفها حكومة “الإطار التنسيقي”، التي تستبعد النائب سجاد سالم من سباق الانتخابات المقبلة، لكنها “تسمح بعودة الداعم للإرهاب رافع الرفاعي مفتي الديار، والذي كان يُسمي تنظيم داعش، بأنهم ثوار عشائر، وحرض على مقاتلة القوات الأمنية العراقية”، مرفقا مقطع فيديو لجزء من مقابلة للرفاعي مع قناة “العربية الحدث”، عام 2014، وهو يصف عناصر “داعـش” بـ “المجاهدين”، ويؤكد اتصاله بهم.
دعوى قضائية!
على إثر السخط الشعبي، أعلن مستشار رئيس الوزراء، ضياء الناصري، اليوم الخميس، عن رفع دعوى قضائية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، ضد رافع الرفاعي، بتهم التحريض على قتل القوات الأمنية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من عودته إلى البلاد.
وقال الناصري في بيان: “نحن المتضررون من التحريض الذي قام به مفتي الديار العراقية المدعو رافع طه الرفاعي، وقد قدمنا شكوى قضائية وأصولية لدى محكمة استئناف ذي قار – الناصرية، نتيجة الضرر الذي تسببت به خطاباته التحريضية والطائفية وتضليله للرأي العام، مما أسفر عن عشرات الآلاف من الضحايا بين شهداء وجرحى ومشرّدين وسبايا”.

وطالب الناصري في بيانه، القضاء العراقي بـ “إنصاف الضحايا والاقتصاص من الفاعلين والمحرضين”، داعيا جميع المتضررين إلى تقديم شكاوى مماثلة، مردفا: “ندعو الجميع إلى مساندتنا بكل الطرق السلمية والقانونية المتاحة، ورفع الصوت عالياً، والاحتجاج، وتشكيل رأي عام مساند لمطلبنا العادل”.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

