من القاعة إلى الجبهة.. كيف حوّل “الحوثي” طلاب جامعة الحديدة إلى مقاتلين؟

تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة "الحوثي". 
تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة "الحوثي". 

تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة “الحوثي”.  

وعلى امتداد أشهر مضت، تصاعدت أنشطة جماعة “الحوثي” داخل الحرم الجامعي، من خلال إنشاء خلايا رقابية تتولى تتبع مواقف الطلاب والأساتذة، وتحويل القاعات إلى منابر أيديولوجية تٌمجد زعيم الجماعة وأفكاره.   

استهداف التعليم الجامعي  

مدير عام مكتب الإعلام في الحديدة، علي حميد الأهدل، يرى أن هذه الأنشطة “الحوثية” تنفذ بإشراف مباشر من منتحل صفة رئيس الجامعة، محمد الأهدل.

تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة "الحوثي". 
نشاط تعبوي لجماعة الحوثي داخل جامعة الحديدة

ويقول، تندرج هذه الأنشطة ضمن “استراتيجية حوثية متكاملة تهدف إلى تطييف التعليم وإخضاعه بالكامل لمنهج الجماعة”.  

ويضيف المسؤول اليمني، أن جماعة “الحوثي” أنشأت وحدات رقابية من طلاب موالين، يكافأ المطيعون منهم بمنح مالية وتسهيلات دراسية، بينما يٌعاقب الرافضون بحرمانهم من الامتيازات أو بفصلهم من الجامعة.   

ويرافق هذا السلوك القسري، ضغوط مكثفة لإجبار الطلاب على حضور دورات فكرية وعسكرية لجماعة “الحوثي”، ما دفع عشرات الأكاديميين والطلاب المتميزين إلى مغادرة الجامعة، أو الانقطاع عن الدراسة، خوفاً من الملاحقة.  

ماذا يحدث داخل جامعة الحديدة؟  

تصريح خاص أدلى به طالب من داخل جامعة الحديدة، لـ”الحل نت”، فضّل عدم الإفصاح عن هويته، كشف عن تفاصيل دقيقة لما يجري خلف الأسوار المغلقة في الجامعة.

تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة "الحوثي". 
تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة “الحوثي”. 

وأكد أن جميع قاعات الجامعة تغيّرت أسماؤها، واستبدلت بأسماء قيادات جماعة “الحوثي” وقتلاها، مثل حسين الحوثي والمداني ودغار.  

وأضاف أن “مقررات الثقافة الوطنية والإسلامية والصراع العربي الإسرائيلي، أعيدت صياغتها بالكامل لتنسجم مع ملازم زعيم الجماعة وخطابه الطائفي”.  

وأشار الطالب إلى أن معظم المحاضرات باتت ذات طابع تعبوي، وأن الطلاب يتعرضون للضغط لحضور فعاليات عسكرية، تحت مسمى “ملتقى الطالب الجامعي”، الذي يشرف عليه ضباط أمنيون تابعون لجماعة “الحوثي”.

ويتابع “في بعض الندوات، تٌعرض أسلحة أمام الطلاب، ويتم تدريبهم على تفكيكها وتركيبها، بحجة تأهيلهم للدفاع عن الوطن”.  

اعتقالات داخل الجامعة  

في ذات السياق، غدت حرية التعبير داخل الجامعة أصبحت من المحرمات، إذ تنتشر خلايا المراقبة في كل مكان، ترصد الحوارات والملاحظات وحتى منشورات وسائل التواصل، بينما وثقت السنوات الأخيرة اعتقال عدد من الطلاب والأساتذة على خلفية آرائهم.

تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة "الحوثي". 
تحولت جامعة الحديدة في اليمن من صرح أكاديمي إلى مركز للتعبئة الفكرية والتدريب العسكري المغلق، في عملية ممنهجة تستهدف تحويل الطلبة إلى جنود عقائديين، يخدمون المشروع الحربي لجماعة “الحوثي”. 

ويرى مراقبون، أن عسكرة جامعة الحديدة، يعد جزء من مشروع “الحوثي” الذي يهدف إلى طمس هوية التعليم المدني في اليمن، واستبدالها بثقافة الجهاد والولاء، لإنتاج جيل مشبع بالفكر السلالي، مستعد للانتقال من القاعة إلى جبهة القتال بأي لحظة.  

وما يجري في جامعة الحديدة، يكشف عن محاولة جماعة “الحوثي” لإعادة هندسة الوعي العام، وتحويل الجامعات إلى معسكرات أيديولوجية، تنتج أجيالاً مطواعة، تجهل معنى الدولة وتقدس ثقافة السلاح والموت.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم