حرائق الحسكة تلتهم 65 دونماً من القمح والشعير.. من يعوض المزارعين؟

كشفت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في الحسكة أن حرائق موسم الحصاد أتلفت نحو 65 ألف دونم من الأراضي الزراعية، في وقت أكدت فيه أن القوانين النافذة لا تتيح تعويض المزارعين المتضررين، ما يضع آلاف الأسر الزراعية أمام خسائر مباشرة من دون أي دعم حكومي، رغم أن المحافظة تعد أكبر منتج للقمح في سوريا، بحسب ما نقلت وكالة (سانا).

خسائر واسعة ولا تعويضات 

وبحسب مدير الزراعة في الحسكة هايل الكلش، بلغت المساحات المتضررة نحو 65 ألف دونم، منها 61 ألف دونم مزروعة بالقمح و4 آلاف دونم بالشعير، فيما تركزت الحرائق في مناطق أبو راسين والدرباسية وعامودا. وأضاف أن المديرية أنهت عمليات حصر الأضرار بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووثقت جميع المساحات المتضررة وفق الكشوف النهائية.

وأوضح الكلش أن حرائق المحاصيل الزراعية لا تندرج ضمن الحالات التي يشملها صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، وهو ما يحرم المزارعين من أي تعويضات رسمية رغم خسارة مصدر دخلهم الرئيسي.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة تعمل على التواصل مع منظمات دولية لمنح المتضررين أولوية في برامج الدعم، في خطوة تعكس غياب آلية حكومية مباشرة لتعويض المزارعين واعتماد السلطات على التمويل الخارجي لمعالجة تداعيات الكوارث الزراعية.

وتأتي هذه الخسائر بعد أسابيع من مناشدات أطلقها مزارعون في الحسكة طالبوا فيها بتعويضات عاجلة، مؤكدين أن الحرائق قضت على محاصيل كانوا يعولون عليها لتأمين دخلهم السنوي، وسط اتهامات بتقصير الجهات المعنية في حماية الأراضي الزراعية والاستجابة لخسائر الموسم. 

حماية القطاع الزراعي

وكانت مديرية الزراعة أعلنت في وقت سابق انتهاء موسم حصاد المحاصيل في المحافظة على مساحة بلغت 776 ألفاً و200 هكتار، شملت القمح والشعير والعدس.

كما أعلنت لجنة تسويق القمح المركزية أن كميات القمح المسوقة في الحسكة اقتربت من مليون طن، رغم استمرار العمل عبر 21 مركز استلام فقط بعد خروج نحو نصف المراكز عن الخدمة، مع وعود بتحويل الدفعة الأولى من مستحقات المزارعين إلى المصرف الزراعي بعد استكمال الإجراءات.

إلا أن الحرائق التي التهمت عشرات آلاف الدونمات أعادت تسليط الضوء على هشاشة إجراءات حماية القطاع الزراعي، ولا سيما أن محافظة الحسكة تعد من أهم مناطق إنتاج الحبوب في البلاد. 

وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من استمرار ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي في شمال شرقي سوريا، مؤكدة أن الحفاظ على الإنتاج الزراعي ودعم المزارعين بات ضرورة ملحة لمنع تراجع القدرة الإنتاجية في الحسكة والرقة ودير الزور، وهي المناطق التي يعتمد عليها جزء كبير من إنتاج الحبوب في البلاد. 

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم