تصاعد هجمات “داعش” في مناطق “قسد”.. استهدافان بيوم واحد!

تستمر خلايا تنظيم “داعش” بهجماتها المتكررة والمتصاعدة في مناطق “الإدارة الذاتية” بشمال وشرق سوريا، حيث تشير الأرقام إلى أن الهجمات ازدادت وتيرتها منذ نهاية العام المنصرم وحتى اليوم.

الهجمات أو الاستهدافات التي يشنها بقايا التنظيم المتطرف، عادة ما يتبناها هو بنفسه، أو تعلن عنها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والتي تعد الذراع العسكري في مناطق “الإدارة الذاتية”.

استهدافان لمواقع “قسد” في دير الزور

في آخر المستجدات، استهدفت خلايا من تنظيم “داعش”، موقعا عسكريا تابعا لـ “قوات سوريا الديمقراطية” في بلدة البحرة بريف دير الزور الشرقي بقذيفة من نوع “آر بي جي”.

وأدى هذا الاستهداف، إلى اندلاع اشتباكات مسلّحة بين الطرفين، من دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا، وفقا لما نقله “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

كذلك، استهدفت خلايا تنظيم “داعش” موقعاً آخر لـ “قسد” في بلدة الشعفة ضمن محافظة دير الزور، فيما أشارت المعلومات، إلى أن الاستهداف لم يتسبب بوقوع أي خسائر بشرية في صفوف “قسد” أو أي مدنيين عزل.

وفي السياق، أحصى “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، 198 عملية قامت بها خلايا “داعش” ضمن مناطق “الإدارة الذاتية” منذ مطلع العام الجاري 2025، وجميعها تمت عبر هجمات مسلّحة واستهدافات وتفجيرات.

وبحسب توثيقات “المرصد”، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات الآنفة الذكر 92 قتيلا، منهم 66 من عناصر “قسد” والتشكيلات العسكرية العاملة معها، و12 عنصرا من بقايا تنظيم “داعش”، و13 مدنيا، ومتعاون واحد مع “قسد”.

استهدافات مستمرة وعمليات استباقية

قبل أسبوعين، أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية”، عن مقتل 5 من مقاتليها أثناء تصدّيهم لهجوم نفّذته خلايا تنظيم “داعش” في محافظة دير الزور، قائلة إنه “أثناء التصدي لهجوم نفّذه التنظيم استهدف نقطة تمركز لقواتنا في بلدة البحرة الوسطى، ارتقى 5 من رفاقنا شهداء، وأصيب مقاتل آخر في مواجهات عنيفة تمّت خلال إحباط الهجوم”.

“قسد” أضافت، ان المقاتلين تصدوا للهجوم “وتمكّنوا من إحباط المخطَّط الإرهابي وفرض السيطرة الميدانية”، مردفة أن عناصرها “تواصل عمليات التمشيط وملاحقة العناصر الإرهابية للقضاء عليهم، لضمان أمن الأهالي واستئصال بؤر الخطر”.

وسيطر تنظيم “داعش” منذ العام 2014 على مناطق واسعة في سوريا والعراق، وأعلن إقامة “الخلافة الإسلامية” حتى دحره من العراق عام 2017، ثم سوريا عام 2019، لكنه لا يزال ينشط في مناطق صحراوية نائية رغم عدم سيطرته على أي مناطق.

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، تراجعت وتيرة هجمات التنظيم في المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الجديدة بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، لكنها ارتفعت في مناطق “الإدارة الذاتية”.

وتسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” على الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور الحدودية مع العراق إلى قسمين، وقادت حملة عسكرية أدت إلى دحر التنظيم من آخر معاقله في سوريا عام 2019.

وكان الناطق باسم “قسد”، ابجر داوود، أعلن في مؤتمر صحفي خلال الشهر الماضي، أن “قوات سوريا الديمقراطية” نفذت بدعم من التحالف الدولي 70 عملية، بما فيها 3 عمليات تمشيط واسعة النطاق، ألقت خلالها القبض على 95 إرهابيا، بينهم 3 متزعّمين.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم