أعلنت الرئاسة السورية، مساء الجمعة، صدور مرسوم جديد يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد “جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري”، ويشدد على أن هويتهم الثقافية واللغوية “جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية”.
المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، ينص على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق الكرد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم ضمن إطار السيادة الوطنية، مع حظر أي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء على أساس عرقي أو لغوي، وتجريم التحريض على الفتنة القومية.
إعلان الكردية لغة وطنية.. نوروز عطلة رسمية وإلغاء إحصاء 1962
وفق المرسوم الرئاسي، تُعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
وألغى المرسوم القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة عن إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وقرر منح الجنسية السورية لجميع المقيمين من أصول كردية على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.
وأقر المرسوم عيد نوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء البلاد بصفته عيدا وطنيا، في خطوة وصفت بأنها تعزز مسار الاعتراف بالحقوق الوطنية والثقافية وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية.
احتفالات في دمشق وحلب وعفرين
في السياق، شهدت مناطق سورية عدة، أبرزها حي ركن الدين في دمشق ومناطق محافظة حلب، احتفالات شعبية عقب صدور المرسوم الرئاسي بشأن حقوق وخصوصيات المكون الكردي ضمن النسيج الوطني السوري.
وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر احتفال الأهالي بالقرار، وظهرت في مقاطع الفيديو المتداولة احتفالات عفوية في حي ركن الدين الدمشقي، مع رقص بالأعلام السورية والكردية.
كما ظهرت احتفالات مماثلة في مناطق عفرين وأجزاء أخرى، حيث عبر المشاركون عن فرحتهم بالقرار الذي اعتبروه “خطوة تاريخية نحو المصالحة الوطنية واعترافا بالهوية الكردية كجزء من الهوية الوطنية السورية”.
- سوريا خارج “قائمة الإرهاب”.. هل تصبح دمشق شريكاً أمنياً للمنطقة والغرب؟
- من إيران إلى خليج عدن.. كيف تلتقي شبكات “الحوثيين” والقراصنة؟
- بعد 7 أشهر على الاتفاق.. ماذا تحقق في ملف عودة المهجّرين؟
- إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها
- الباب الأميركي فُتح.. لكن هل تستطيع سوريا “استقبال الاستثمارات”؟

