حذّرت مسؤولة كردية بارزة من مخاطر أمنية عالمية مع تصاعد التوتر في الحسكة، مؤكدة أن أوضاع مخيم الهول باتت تهدد الاستقرار، في ظل اشتباكات وهجمات متزايدة شمال شرق سوريا.
التصريحات جاءت في وقت يشهد فيه محيط مخيم الهول تطورات ميدانية مقلقة، بالتزامن مع تغيّرات في السيطرة الأمنية واتساع دائرة الاشتباكات.
تحذير من انفلات أمني
قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، الثلاثاء، إن قوات التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” تحاول معالجة ملف السيطرة على مخيم الهول عبر الحوار، مشيرة إلى أن “نقاشات متواصلة” تجري في هذا الإطار.

وأضافت أحمد، خلال مؤتمر صحفي عُقد عبر تطبيق “زوم”، أن هجمات سُجّلت في محيط مخيم الهول خلال الأيام الأخيرة، موضحة أن سجن الشدادي “وقع يوم أمس تحت سيطرة القوات الحكومية”، في تطور وصفته بالحساس أمنيا.
وشددت المسؤولة الكردية على أن محافظة الحسكة تضم “أكبر تجمع لعناصر تنظيم داعش”، محذّرة من أن “أمن العالم بات في خطر كبير” في حال استمر التدهور الأمني دون معالجة شاملة.
مطالب بتدخل عاجل
وطالبت إلهام أحمد بتدخل عاجل لوقف ما وصفته بـ“هجمات الإبادة بحق الكرد في سوريا”، داعية إلى حماية خصوصية المناطق الكردية والعودة إلى طاولة الحوار كخيار وحيد لتفادي مزيد من التصعيد.
كما انتقدت الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلة إنه “لم يطبّق أي شرط من شروط رفع العقوبات المفروضة على سوريا”، معتبرة أن ذلك يفاقم أزمة الثقة ويعرقل أي مسار سياسي مستقر، وأضافت أن “الشعب الكردي لن يثق بقوات تضم عناصر من داعش”، على حد تعبيرها.
وفي السياق الميداني، قال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إن اشتباكات عنيفة تدور بين قواته والقوات الحكومية في محيط مخيم الهول، الذي يضم آلاف العائلات المرتبطة بتنظيم “داعش”.
وفي بيان لاحق، قالت “قسد” إن قرار الانسحاب من مخيم الهول جاء نتيجة ما وصفته بـ“الموقف الدولي اللامبالي” تجاه ملف تنظيم داعش، وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير.
وأضاف البيان أن ذلك دفع قواتها إلى الانسحاب من المخيم وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا، التي تواجه، بحسب البيان، مخاطر وتهديدات متزايدة.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار التوتر إلى انفلات أمني واسع، يعيد خلط الأوراق في واحدة من أكثر المناطق حساسية في شمال شرق سوريا، ويمنح خلايا التنظيم فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان
- 280 حادثة خلال شهر.. ماذا تكشف حصيلة التوغلات والقصف الإسرائيلي في جنوب سوريا؟
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة

