“قسد” تستبعد مقاتلاً وتحيله إلى المحكمة العسكرية بعد ظهوره بجانب قتلى بكوباني

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم السبت، استبعاد أحد مقاتليها من صفوفها وإحالته إلى المحكمة العسكرية، بعد ظهوره في صور إلى جانب قتلى خلال المعارك التي شهدتها مناطق جنوب مدينة عين العرب/كوباني في الأيام الماضية.

وقالت “قسد” في بيان عبر معرفاتها الرسمية إن قياداتها تابعت ما جرى تداوله مؤخراً بشأن قيام أحد المقاتلين بالتصوير إلى جانب مسلحين قُتلوا أثناء التصدي لهجوم استهدف قرية خروص جنوب عين العرب/كوباني.

“قسد” توضح

وأوضحت “قسد” أن المقاتل جرى استبعاده فوراً من القوات، وتحويله إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وتأتي الحادثة في وقت تعاني فيه مدينة عين العرب/كوباني من حصار وضغوط ميدانية متواصلة. 

وبحسب مصادر محلية، فإن المسلحين الذين ظهروا قتلى في المقطع المصور كانوا يشاركون في الهجوم على المدينة ضمن المعارك الأخيرة.

وأكدت “قسد” أن هذا التصرف فردي ومرفوض، ولا يعبر عن مبادئها أو سلوك قواتها، مشددة على التزامها بالمعايير الإنسانية وأخلاقيات التعامل في النزاعات، بما في ذلك احترام حرمة الجثث.

هشاشة الوضع

وكان مقطع مصور قد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر أحد عناصر “قسد” إلى جانب قتلى من القوات الحكومية، ما أثار موجة انتقادات واسعة، وسط مطالبات من نشطاء وحقوقيين سوريين بإدانة واضحة، وفتح تحقيق جدي، ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان “وزارة الدفاع” بالحكومة السورية الانتقالية، في وقت سابق، عن وجود “تجاوزات” ارتكبها عناصر عسكرية خلال المعارك الأخيرة في شمال شرقي سوريا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على هشاشة الوضع الميداني في شمال شرقي سوريا، حيث يتقاطع التصعيد العسكري مع ضغوط سياسية وحقوقية متزايدة، في وقت تطرح فيه مسألة المحاسبة واحترام قواعد النزاع كاختبار حقيقي لجدية الأطراف في الالتزام بوقف إطلاق النار ومنع الانزلاق نحو مزيد من الانتهاكات.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم