حذّر مسؤولون في الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت الأربعاء لمناقشة التهديدات الإرهابية التي تطال السلم والأمن الدوليين، من تصاعد خطر تنظيم داعش، ولا سيما في سوريا، في ظل استغلال التنظيم لما وصفوه بـ“هشاشة الوضع الأمني”.
وقال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، ألكسندر زوييف، إن تنظيم داعش وفروعه “واصلوا التكيّف وإظهار قدرٍ كبيرٍ من المرونة رغم الجهود الدوليّة المتواصلة لمكافحة الإرهاب”، مؤكداً أن التنظيم لا يزال “نشطاً” في سوريا والعراق. وأضاف أن الوضع الأمني في سوريا “لا يزال هشاً”، محذّراً من أن التنظيم يستغل “الفراغات الأمنية” ويؤجّج التوترات الطائفية.
وتطرّق زوييف إلى الأوضاع الإنسانية التي وصفها بـ“المتدهورة” في المخيمات الواقعة شمال شرق سوريا، ولا سيما مخيم الهول جنوب شرق الحسكة، الذي كان يُدار من قبل تنظيم “قسد”، مشيراً إلى أن آلاف الأشخاص تعرّضوا، قبل تسلّم الجيش العربي السوري إدارة المخيم، لانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان وقيود حادّة في الحصول على المياه والغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
ودعا زوييف الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها لإيجاد حلول مستدامة، مشدداً على ضرورة إعادة المحتجزين في المخيمات إلى أوطانهم واعتماد مقاربات شاملة “تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.”
من جهتها، تحدّثت ناتاليا غيرمان، المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، عن عمل المديرية خلال الأشهر الستة الماضية في دعم الدول الأعضاء للتعامل مع التهديد الأوسع الذي يمثله داعش، مؤكدة أن “جهود الأمم المتحدة للتصدي لتهديد التنظيم حاسمة، وتتطلب موارد كافية وتعاون جميع الدول الأعضاء لتحقيق هدفنا المشترك، وهو عالم خالٍ من الإرهاب”.
كما أعرب عدد من ممثلي الدول الأعضاء، من بينهم الولايات المتحدة واليونان والدنمارك، عن قلقهم إزاء الهجمات التي ينفذها تنظيم داعش في سوريا، ولا سيما تلك التي تستهدف أماكن العبادة، مؤكدين أهمية دعم جهود الحكومة السورية الانتقالية وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التنظيم ومنع عودته إلى الظهور مجدداً.
- 3 محافظات على صفيح الاحتجاج.. الكهرباء والمستحقات تشعل الغضب في سوريا
- العليمي يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مناطق سيطرة الحوثيين
- من الأمن إلى الاقتصاد.. 5 أزمات تحاصر السويداء
- من السقيلبية إلى القلمون.. جرائم متفرقة تكشف أزمة السلاح والمساءلة في سوريا
- أستراليا تجدّد العقوبات المالية على”أبو مريم الأسترالي”.. وغموض حول دوره الاقتصادي في سوريا

