أعلنت الأمم المتحدة أن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيري الداخلية والخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال أُحبطت العام الماضي، في مؤشر على استمرار تهديد تنظيم الدولة الإسلامية للحكومة الجديدة.
وجاء الكشف في تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن حول مخاطر التنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق، وما وصفه باستغلالها للفراغات الأمنية وعدم الاستقرار.
5 محاولات اغتيال
وبحسب التقرير الصادر عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش وأعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فإن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع استُهدف في شمال حلب، وهي المحافظة الأكثر كثافة سكانية في البلاد، وكذلك في جنوب درعا، من قبل جماعة تُدعى “سرايا أنصار السنة”، جرى تقييمها على أنها واجهة لتنظيم “داعش”.

كما أشار التقرير إلى أن وزير الداخلية أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني كانا ضمن الأهداف في المحاولات الخمس التي تم إحباطها خلال العام الماضي، دون أن يورد تواريخ محددة أو تفاصيل عملياتية حول طبيعة تلك المحاولات.
وعدّ التقرير هذه المحاولات “دليلاً إضافياً” على إصرار التنظيم على تقويض الحكومة السورية الجديدة، مؤكداً أن الجماعة المسلحة تسعى إلى “استغلال الفراغات الأمنية وعدم اليقين” في البلاد.
وذكر أن جماعة الشرع “تُعتبر هدفاً رئيسياً” لتنظيم “داعش”، وأن استخدام واجهات تنظيمية يمنح التنظيم ما وصفه بـ”إمكانية الإنكار المعقول” و”قدرة عملياتية محسّنة”.
نشاط مستمر للتنظيم وملف المعتقلين
كما أكد خبراء مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة أن تنظيم “داعش” لا يزال ينشط في مناطق عدة داخل سوريا، مع تركّز هجماته ضد قوات الأمن، ولا سيما في الشمال والشمال الشرقي.
وأفاد التقرير بأن التنظيم أنشأ شبكات تمتد عبر مختلف المحافظات السورية، وزرع خلايا نائمة داخل مراكز حضرية، بما في ذلك العاصمة دمشق. كما أشار إلى أن التنظيم تعمّد في حالات عديدة عدم تبنّي بعض الهجمات، في مسعى لإخفاء حجم نشاطه الفعلي.
وذكر التقرير أنه بين شهري حزيران/يونيو وتشرين الثاني/نوفمبر، نسبت الدول الأعضاء ما لا يقل عن 129 هجوماً إلى تنظيم “داعش”، نُفذت في معظمها باستخدام عبوات ناسفة بدائية الصنع، ومتفجرات مزروعة في مركبات، إلى جانب عمليات اغتيال وكمائن.
وتركّزت غالبية تلك الهجمات في محافظة دير الزور، فيما استهدفت نحو 70 في المئة منها قوات سوريا الديمقراطية (قسد). ومنذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، وسّع التنظيم نطاق عملياته ليشمل مناطق في إدلب وحلب، مستهدفاً القوات السورية.
وأشار التقرير إلى هجوم كمين وقع في 13 كانون الأول/ديسمبر قرب تدمر، استهدف قوات أميركية وسورية، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومدني أميركي، وإصابة ثلاثة أميركيين وثلاثة من أفراد قوات الأمن السورية، وأعقب ذلك عمليات عسكرية أميركية استهدفت مقاتلي التنظيم.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يحتفظ تنظيم الدولة بنحو 3000 مقاتل في العراق وسوريا، الغالبية منهم داخل الأراضي السورية.
وفي هذا السياق، بدأ الجيش الأميركي أواخر كانون الثاني/يناير نقل معتقلي “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق لضمان احتجازهم في مرافق آمنة، فيما أعلنت بغداد نيتها محاكمتهم.
كما تطرّق التقرير إلى ملف المخيمات ومراكز الاحتجاز، مشيراً إلى أنه حتى كانون الأول/ديسمبر الماضي، وقبل اتفاق وقف إطلاق النار، كان أكثر من 25740 شخصاً لا يزالون في مخيمي “الهول” و”روج” شمال شرقي البلاد، أكثر من 60 في المئة منهم أطفال، إضافة إلى آلاف آخرين في مراكز احتجاز مختلفة.
ويعكس التقرير، وفق ما جاء فيه، استمرار التحديات الأمنية أمام الحكومة السورية الجديدة، في ظل بقاء خلايا التنظيم قادرة على تنفيذ عمليات نوعية واستهداف شخصيات رفيعة المستوى، رغم تراجع سيطرته الميدانية مقارنة بالسنوات السابقة.
- وزير الحرب الأميركي: الحصار محكم ضد إيران وواشنطن تسيطر على مضيق هرمز
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق

