العليمي من ميونيخ: على لبنان إغلاق منصات “الحوثيين” الإعلامية

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، ملف المنصات الإعلامية التابعة لجماعة "الحوثي" في بيروت، على طاولة البحث مع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم الجمعة، خلال لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.  

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، ملف المنصات الإعلامية التابعة لجماعة “الحوثي” في بيروت، على طاولة البحث مع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم الجمعة، خلال لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.  

رسالة تتجاوز الإطار الثنائي  

اللقاء بين الجانبين اليمني واللبناني، وفق ما نقلته وكالة “سبأ” الرسمية، حمل مقاربة تتصل بمفهوم الدولة، واحتكارها لقرار السلم والحرب.

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، ملف المنصات الإعلامية التابعة لجماعة “الحوثي” في بيروت، على طاولة البحث مع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم الجمعة، خلال لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.  

وتحدث العليمي بوضوح، عن أن استمرار نشاط تلك المنصات، يتعارض مع سياسة “النأي بالنفس” التي تتبناها بيروت، ويحوّل أراضيها إلى منصة تخدم مشروع جماعة مسلحة، تخوض حرباً مفتوحة مع الدولة اليمنية، وتهدد أمن الإقليم برمته.  

ويبدو أن الطلب اليمني، جزءاً من رسالة سياسية للمجتمع الدولي، بقدر ما هو موجه للحكومة اللبنانية، مفادها أن مواجهة جماعة “الحوثي” اليوم ضرورية وعاجلة، لتهديداتها المستمرة لشبكات التأثير خارج حدود اليمن، فضلاً عن انتهاكاتها الجسيمة داخل اليمن.  

المنصات الإعلامية: أداة لإدارة الصراع  

تحولت وسائل الإعلام التابعة للجماعة “الحوثية”، إلى أدوات مركزية لإدارة الصراع داخل وخارج اليمن، سواء عبر تعبئة أنصارها في الداخل، أو عبر خطاب سياسي موجه للخارج.

وتعمل هذه المنصات، بحسب ما أوضحته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ضمن منظومة تحريضية ترافق العمليات العسكرية، وتبرر الهجمات البحرية، وتعيد إنتاج الصراع في قالب طائفي ومناطقي.

وجعل التحول الإعلامي من “المعركة على الرواية”، مساراً موازياً للمواجهات الميدانية، خاصة مع اتساع تأثير جماعة “الحوثي”، في ملفات الملاحة الدولية وتهريب الأسلحة.  

تقاطع الأزمتين اليمنية واللبنانية  

أبرز ما طرحه العليمي اليوم، هو تشبيه أزمة اليمن بإشكالية ازدواجية السلاح في لبنان، في محاولة لبناء فهم مشترك للتحدي الذي تواجهه مؤسسات الدولة، أمام كيانات مسلحة تمتلك قرار الحرب والسلم، خارج أطرها الرسمية.

اقتحمت جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، خلال اليوميين الماضيين، ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة في صنعاء، وهي مكاتب خالية من الموظفين.

وأشار الرئيس اليمني، إلى أن التساهل الدولي مع جماعة “الحوثي” أدى وما يزال، إلى تهديد الممرات البحرية، مما يربط الملف اليمني مباشرة بأمن البحر الأحمر وسلاسل الإمداد العالمية، ويشير في ذات الوقت، لحاجة الحكومة لحشد دعم دولي، يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.  

وإغلاق تلك المنصات “الحوثية”، لن يغير موازين القوى على الأرض، لكنه يمثل خطوة مهمة في معركة الشرعية السياسية والإعلامية.  

وتٌدار المواجهة مع جماعة “الحوثي” اليوم، على أكثر من مستوى، في وقت تحاول فيه الحكومة اليمنية، تقديم نفسها كشريك في حماية الاستقرار الإقليمي، وإعادة تعريف الصراع على أنه قضية دولة في مواجهة جماعة مسلحة، ذات امتدادات خارجية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم