إيران تنشر منصات صواريخ وخامنئي يضع ترتيبات لقيادة بديلة تحسبا لضربة محتملة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران بدأت نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية على حدودها الغربية مع العراق، وفي مناطق ساحلية جنوبية مطلة على الخليج، ضمن مدى قواعد عسكرية أمريكية وأهداف أخرى في المنطقة، في ظل افتراض طهران أن ضربة أمريكية محتملة قد تكون “قريبة”.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة من أفراد الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى قولهم إن القيادة الإيرانية تتعامل مع احتمال توجيه ضربات عسكرية أمريكية باعتباره أمرا وشيكا، رغم استمرار المسار الدبلوماسي والمفاوضات المتعلقة بالملف النووي.

وأضاف التقرير أن القوات المسلحة الإيرانية رفعت مستوى التأهب إلى الحد الأقصى، وأنها تستعد، بحسب المصادر، لـ”مقاومة شرسة” في حال اندلاع مواجهة عسكرية.

ترتيبات وإجراءات داخلية

وبحسب ما نقلته الصحيفة، تخطط السلطات الإيرانية لنشر وحدات من القوات الخاصة التابعة للشرطة، وعناصر من الاستخبارات، وكتائب من قوات “الباسيج” في المدن الكبرى، بهدف إقامة نقاط تفتيش ومنع اضطرابات داخلية محتملة، إضافة إلى ملاحقة من تصفهم بـ”عملاء مرتبطين بأجهزة تجسس أجنبية”.

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (رويترز)

وأشار التقرير إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر توجيهات لضمان استمرارية القيادة في حال تعرضت البلاد لضربات عسكرية أو في حال استهداف شخصيات عليا، بمن فيهم المرشد نفسه.

ووفق الصحيفة، كلف خامنئي مستشاره المقرب علي لاريجاني وعددا من المسؤولين السياسيين والعسكريين بوضع آليات لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة.

 كما حدد، بحسب التقرير، أربعة مستويات بديلة لخلافة المناصب القيادية التي يعيّنها مباشرة، وطلب من المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسبا لانقطاع الاتصالات أو وقوع اغتيالات.

تصريحات عسكرية

في السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، قوله إن القوات البرية في حالة جاهزية عالية، وإنها قادرة على “القضاء على أي تهديد في مهده”.

الحرس الثوري الإيراني (الوكالة الفرنسية)

وأضاف أن الجيش يرصد تحركات من وصفهم بـ”الأعداء” على الحدود بشكل متواصل.

ولم يصدر تعليق فوري من الولايات المتحدة بشأن ما ورد في تقرير الصحيفة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا، وسط استمرار المحادثات غير المباشرة بشأن الملف النووي الإيراني، ما يضع التطورات العسكرية الأخيرة في سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية.

ويشير حجم القوة الأمريكية إلى أن البنتاغون سيكون قادرا على تنفيذ حملة قصف قد تستمر أسابيع أو أشهرا، لا سيما مع تجميع أكبر تركيز للقوة الجوية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003.

وبينما تتمسك كل من الولايات المتحدة وإيران بموقفها، يرى محللون الأمور قد تندفع باتجاه حرب طويلة بهدف إسقاط النظام الإيراني.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم