قتلى لبنانيون في قصف إسرائيلي.. ودبلوماسيين إيرانيين يغادرون بيروت

قتل 23 شخصاً بينهم نساء وأطفال، الأحد، جراء غارات جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في لبنان، بينها العاصمة بيروت وجنوب البلاد، في وقت أُجلي فيه دبلوماسيون إيرانيون من بيروت على متن طائرة روسية مع تصاعد المواجهات في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن أصبح لبنان ساحة مباشرة للحرب الإقليمية منذ مطلع الأسبوع الماضي، عندما أطلق حزب الله هجوماً صاروخياً على إسرائيل، قال إنه جاء رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال ضربات أميركية–إسرائيلية.

مجزرة في جنوب لبنان

وقالت وزارة الصحة اللبنانية أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت غرفة داخل فندق في منطقة الروشة على الواجهة البحرية للعاصمة بيروت.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربة جاءت ضمن ما وصفه بـ”ضربة دقيقة” استهدفت قادة في “فيلق لبنان” التابع لـ الحرس الثوري الإيراني كانوا ينشطون داخل العاصمة اللبنانية.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الهجوم استهدف “قيادات مركزية تعمل على دفع مخططات ضد إسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية”.

في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل 19 شخصاً في غارة إسرائيلية ليلية استهدفت مبنى سكنياً مؤلفاً من ثلاثة طوابق في بلدة صير الغربية بقضاء النبطية جنوب لبنان.

وقالت الوكالة إن الغارة أدت إلى تدمير المبنى بالكامل، مشيرة إلى أن معظم الضحايا من النساء والأطفال، بينما واصلت فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين أو جثامين تحت الركام.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية إلى 394 قتيلاً، في ظل استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن بدء موجة جديدة من الضربات على بيروت استهدفت خصوصاً الضاحية الجنوبية للعاصمة، التي تعد أحد أبرز معاقل حزب الله.

إجلاء دبلوماسيين إيرانيين

بالتوازي مع التصعيد العسكري، غادر 117 إيرانياً بينهم دبلوماسيون الأراضي اللبنانية على متن طائرة روسية أقلعت من مطار بيروت خلال ساعات الليل، وفق مسؤول لبناني تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية.

وجاءت عملية الإجلاء بعد أيام من قرار الحكومة اللبنانية منع أي نشاط لـ “الحرس الثوري الإيراني” في البلاد وفرض حصول الإيرانيين على تأشيرة دخول.

كما نقلت الطائرة رفات دبلوماسي إيراني وأفراد من عائلته قضوا خلال الغارات الأخيرة.

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن دخول حزب الله في الحرب شكل “خطأً استراتيجياً”، مؤكداً أن الحكومة تبذل جهوداً سياسية ودبلوماسية لوقف الحرب، لكنها أشار إلى أن الأزمة مرتبطة بتطورات الصراع الإقليمي.

وأضاف أن السلطات اللبنانية قررت تشديد إجراءات دخول الإيرانيين إلى البلاد بسبب معلومات عن نشاطات مرتبطة بالحرس الثوري قد تهدد الأمن القومي اللبناني.

وفي ظل التصعيد الإقليمي، يبدو أن حزب الله اختار سياسة غير مبالية بمصالح اللبنانيين، مفضلاً دعم النظام الإيراني على حساب أمن ومصالح اللبنانيين، وما يزيد الوضع تعقيداً هو عجز الدولة اللبنانية في حماية المدنيين وتأمين حدودها.

في الوقت نفسه، يعكس إجلاء الدبلوماسيين الإيرانيين ازدواجية السلطة داخل بيروت، حيث توجد حكومة رسمية تحاول ضبط المشهد، وحزب مسلح يعمل خارج القانون، ما يجعل اللبنانيين وحدهم  يدفعون ثمن حرب لا يختاروا خوضها.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم