وسط نقاشات متصاعدة حول سياسات الهجرة في ألمانيا، دعا رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين هانز إيكهارد سومر إلى رفع مكافأة العودة المخصصة للاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم.
وقال سومر في تصريحات لصحيفة دير شبيغل الألمانية إن المبلغ الحالي البالغ 1000 يورو لكل شخص بالغ غير كافٍ، مضيفاً أن قيمة هذه الحوافز المالية ينبغي إعادة النظر فيها من أجل جعل العودة الطوعية أكثر جاذبية.
وأوضح أن السلطات الألمانية تسعى إلى تشجيع السوريين على العودة إلى سوريا بشكل طوعي من خلال تقديم حوافز مالية أكبر مما هو متاح حالياً.
توجه حكومي لتقليص أعداد اللاجئين
تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة الألمانية إلى إعادة عدد أكبر من اللاجئين إلى سوريا بعد التطورات السياسية الأخيرة هناك.

وبالإضافة إلى برامج العودة الطوعية، استأنفت السلطات الألمانية ترحيل المدانين بجرائم إلى سوريا في نهاية العام الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011.
كما يدعو سياسيون من حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، وهما من أبرز مكونات الائتلاف الحاكم، إلى إلغاء وضع الحماية لعدد كبير من السوريين وترحيل من لا يحملون تصاريح إقامة دائمة.
الترحيل.. الخيار الأخير
ورغم تأييده لمناقشة هذه المقترحات، شدد سومر على أن الترحيل يجب أن يبقى الملاذ الأخير، وأن يتم فقط وفقاً للقانون الألماني وقوانين الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن الأولوية يجب أن تكون لجعل العودة الطوعية الخيار الأكثر جاذبية بالنسبة للاجئين.
وفي الوقت نفسه، حاول المسؤول الألماني تبديد المخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى خسارة العمالة الماهرة.
وقال إن أصحاب المؤهلات العالية، مثل الأطباء، يمكنهم الحصول على تصاريح إقامة للعمال المهرة والبقاء في ألمانيا بشكل قانوني.
وأضاف أن الأمر ينطبق أيضاً على وظائف أخرى تتطلب مؤهلات عالية.
جدل حول دورات الاندماج
كما أشار إلى ضرورة إيجاد حلول لطالبي اللجوء الذين لا يعملون في وظائف عالية التأهيل، لكنهم يكسبون رزقهم ويساهمون في نظام الضمان الاجتماعي والتقاعد.

ودافع سومر أيضاً عن قرار مكتبه وقف قبول طالبي اللجوء في دورات الاندماج الطوعية، موضحاً أن هذه البرامج مخصصة أساساً للأشخاص الذين لديهم إقامة قانونية دائمة في ألمانيا.
وأضاف أن الحكومة الاتحادية لم تعد مستعدة لإنفاق نحو مليار يورو سنوياً على هذه البرامج لطالبي اللجوء، معتبراً أن توسيع نطاق هذه الدورات في السابق كان قراراً غير صائب.
توجه عام
يبقى الوضع في سوريا عاملاً حاسماً في سياسات الهجرة الأوروبية. فبعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب عام 2011، ما تزال البلاد تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالاستقرار السياسي وإعادة الإعمار وعودة ملايين اللاجئين.
وتتباين التقديرات في الاتحاد الأوروبي بشأن مدى جاهزية سوريا لعودة واسعة للاجئين، إلا أن العديد من الحكومات الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، بدأت تميل إلى تشجيع العودة الطوعية تدريجياً، خصوصاً في ظل الضغوط السياسية الداخلية المرتبطة بملف الهجرة.
وبينما تؤكد برلين أن أي عودة يجب أن تكون آمنة وطوعية ومتوافقة مع القانون الدولي، يرى مسؤولون أوروبيون أن المرحلة المقبلة ستشهد على الأرجح مراجعة أوسع لسياسات اللجوء الخاصة بالسوريين، مع محاولة الموازنة بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات السياسة الداخلية في دول الاتحاد.
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان

