أعلن الحرس الثوري الإيراني شنّ ما وصفه بـ”أعنف وأضخم عملية عسكرية” منذ بدء الحرب، في إطار عملية “الوعد الصادق-4” كما أسماها، وذلك بالتزامن مع حملة اعتقالات نفذتها الشرطة الإيرانية داخل البلاد بتهم “التجسس”.
استمرار الهجمات الإيرانية
أطلقت إيران فجر الأربعاء، عدة موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق الوسط والجنوب، فيما حاولت الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعتراض بعضها. بحسب ما أفادت وكالة رويترز.
وأوضحت الوكالة أن الهجمات الإيرانية استمرت رغم الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهداف قدرات إيران العسكرية، وشملت موجات الهجوم الأخيرة أهدافاً عسكرية مرتبطة بالتحالف الأميركي-الإسرائيلي في الشرق الأوسط وأحياناً تحركات بحرية في الخليج.
كما نقلت رويترز عن مصدر عسكري إيراني، تهديده، بأن طهران قد توسع الهجمات لتشمل مصالح اقتصادية ومصرفية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة رداً على الضربات، في حين يراقب الجيش الإسرائيلي الوضع عن كثب ويواصل تعزيز دفاعاته الجوية استعداداً لأي تصعيد إضافي.
إطلاق صاروخ بعيد المدى

قال الحرس الثوري الإيراني إنه أطلق الموجة السابعة والثلاثين من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، بحسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني ليل أمس.
ونقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري قوله: “سنواصل هجماتنا المتواصلة بكل حزم وقوة، وفي خضم هذه الحرب لا نفكر إلا في استسلام العدو التام”، مضيفاً: “لن تنتهي الحرب إلا بزوال شبحها عن بلادنا”.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن موجة القصف استمرت نحو ثلاث ساعات، وذكرت أنها تضمنت إطلاق صاروخ “خرمشهر” الباليستي بعيد المدى، الذي قالت إنه يحمل طنين من المتفجرات، مع تهديدٍ باستهداف شركات تقنية أمريكية في المنطقة.
اعتقالات في إيران
بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية أن السلطات اعتقلت عشرات الأشخاص، بينهم أجنبي، بتهمة التجسس لصالح “أعداء” البلاد، في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضافت الوزارة أن “30 جاسوساً ومرتزقة داخليين وعملاء عملياتيين لإسرائيل والولايات المتحدة” تم اعتقالهم خلال الأيام القليلة الماضية.
ومن دون الإفصاح عن جنسية المعتقل الأجنبي، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن الأجنبي “كان يقوم بالتجسس نيابة عن الولايات المتحدة وإسرائيل، ويعمل كوكيل لدول خليجية”، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية.
81 شخصاً تم اعتقالهم

وفي وقت سابق، صرّح قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، للتلفزيون الرسمي الإيراني، بأن نحو 81 شخصاً تم احتجازهم حتى الآن بتهمة “مشاركة معلومات داخلية إيرانية مع وسائل إعلام معادية والأعداء”، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
كما هدد المواطنين الإيرانيين بقوله “المتظاهرين الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس، وذلك وفق تصريحات له بثها التلفزيون الإيراني الرسمي مساء أمس، بحسب مانقلت وكالة “فرانس برس”.
واتهمت منظمات حقوقية الجمهورية الإسلامية بمحاولة الحصول على تنازلات من دول أخرى عبر اعتقالات على ذمم أمنية قد تكون ملفقة، في حين تنفي طهران أن تكون الاعتقالات لأسباب سياسية.
واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، بتهم تتعلق بالتجسس والعمل لصالح جهاز المخابرات الاسرائيلي “الموساد”وقضايا الأمن، خلال السنوات الماضية.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

