اندلعت مواجهات عنيفة، مساء الجمعة، في جبهة المطار القديم غربي مدينة تعز، عقب هجوم شنته جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، على مواقع تابعة للقوات الحكومية، في واحدة من أعنف الاشتباكات التي شهدتها الجبهة، خلال الفترة الأخيرة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لـ”الحل نت”، فإن عناصر “حوثية” حاولت التسلل إلى مواقع للجيش الوطني في الجبهة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة استمرت لساعات، استخدمت خلالها الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وأسفرت المواجهات عن مقتل وإصابة نحو عشرين عنصراً من مقاتلي جماعة “الحوثي”، فيما سقط خمسة من جنود القوات الحكومية قتلى، وأصيب آخرون خلال التصدي للهجوم، وفق ما أكدته المصادر العسكرية.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات تسببت أيضاً في إعطاب آليات عسكرية تابعة للمهاجمين، قبل أن تتراجع بقية العناصر من محيط مواقع الاشتباك.
محاولة تسلل تتحول إلى معركة عنيفة
تشير المعطيات الميدانية، إلى أن الهجوم بدأ بمحاولة تسلل نفذتها مجموعات “حوثية” باتجاه مواقع الجيش، في محيط جبهة المطار القديم، وهي إحدى الجبهات الأكثر حساسية غرب المدينة.

ومع اكتشاف التحرك، اندلعت مواجهات مباشرة، سرعان ما اتسعت رقعتها، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار والقصف، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من احتواء الهجوم.
وتقول مصادر ميدانية، إن طبيعة الاشتباكات تشير إلى محاولة لاختبار دفاعات الجبهة، في وقت تشهد فيه خطوط التماس حول تعز، حالة من التوتر المتقطع منذ أشهر.
“شهداء” من جبهة قديمة
ومن بين قتلى القوات الحكومية خمسة مقاتلين من أبناء تعز، بينهم المقاتل محمد عبده صدام، الذي عٌرف بين رفاقه، بمشاركته المبكرة في معارك الدفاع عن المدينة، منذ اندلاع الحرب عام 2015.

وتشير مصادر محلية، إلى أن صدام ظل حاضراً في جبهات القتال، خلال السنوات الماضية، متنقلاً بين مواقع الاشتباك، قبل أن يسقط مع عدد من رفاقه، خلال المواجهات الأخيرة في الجبهة نفسها.
ويعيد سقوط مقاتلين من الجيل الأول للحرب في تعز، إلى الواجهة صورة المعارك الطويلة التي شهدتها المدينة، والتي تحولت منذ سنوات إلى واحدة من أكثر جبهات الصراع استنزافاً في اليمن.
جبهة لم تهدأ منذ سنوات
تعد جبهة المطار القديم، من أبرز خطوط التماس في تعز، وقد شهدت منذ بداية الحرب محاولات هجومية متكررة من قبل جماعة “الحوثي”، في مقابل تمسك القوات الحكومية بمواقعها الدفاعية.

وعلى الرغم من فترات الهدوء النسبي التي شهدتها الجبهات، خلال بعض مراحل الحرب، فإن الاشتباكات المتقطعة لم تتوقف تماماً، وغالباً ما تبدأ بمحاولات تسلل محدودة، تتطور أحياناً إلى مواجهات أكبر.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من الاشتباكات، يشير إلى طبيعة الصراع في اليمن، حيث تتغير وتيرة المعارك، دون أن يطرأ تحول حاسم على خطوط المواجهة.
وحتى الآن، لم يتضح ما إذا كانت المواجهات الأخيرة، تمثل بداية تصعيد أوسع في جبهات المدينة، أم أنها تندرج ضمن الاشتباكات المحدودة التي تشهدها خطوط التماس من وقت لآخر.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

