اليمن على حافة التصعيد.. تحذيرات من تداعيات انخراط “الحوثيين” في الحرب

حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من مخاطر انزلاق البلاد إلى الصراع الإقليمي، على خلفية التصعيد العسكري الأخير، الذي دفع بجماعة "الحوثي" الموالية لطهران إلى واجهة المواجهة، بعد إعلانها تنفيذ هجوم صاروخي، باتجاه إسرائيل.

حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من مخاطر انزلاق البلاد إلى الصراع الإقليمي، على خلفية التصعيد العسكري الأخير، الذي دفع بجماعة “الحوثي” الموالية لطهران إلى واجهة المواجهة، بعد إعلانها تنفيذ هجوم صاروخي، باتجاه إسرائيل. 

وفي بيان رسمي نشرته وكالة “سبأ“، أدانت الحكومة ما وصفته بـ”المحاولات المتكررة للنظام الإيراني” لزج اليمن في حروب إقليمية عبر جماعات مسلحة، معتبرة أن تحركات “الحوثيين” الأخيرة، تمثل امتداداً لهذا النهج، وتهدد بشكل مباشر سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.

حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من مخاطر انزلاق البلاد إلى الصراع الإقليمي، على خلفية التصعيد العسكري الأخير، الذي دفع بجماعة “الحوثي” الموالية لطهران إلى واجهة المواجهة، بعد إعلانها تنفيذ هجوم صاروخي، باتجاه إسرائيل.

وأكدت أن قرار الحرب والسلم “حق سيادي حصري للدولة”، ووصفت أي عمليات عسكرية تٌنفذ خارج هذا الإطار بأنها “غير مشروعة”، محمّلة المسؤولية الكاملة للجهات المنفذة والداعمة لها. 

كما حذّرت من تداعيات اقتصادية وإنسانية مباشرة، تشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.  

تصعيد ميداني  

بالتوازي، أعلنت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية استهدف ما وصفته بـ”أهداف عسكرية حساسة” في جنوب إسرائيل، في أول عملية من نوعها، منذ اندلاع الحرب في المنطقة.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة “الحوثية”، إن العملية تأتي ضمن “الإسناد العسكري المباشر” لإيران، مع تأكيد استمرار الهجمات “حتى وقف العدوان”، في مؤشر واضح على الانتقال من التهديد إلى الفعل. 

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ دون تسجيل خسائر، معتبراً الهجوم تطوراً لافتاً كونه يفتح جبهة جديدة، انطلاقاً من اليمن. 

ويأتي هذا التصعيد، بعد تلويح متكرر من جماعة “الحوثي” بالتدخل العسكري المباشر، وربط ذلك باستمرار الهجمات على إيران، أو استخدام البحر الأحمر في عمليات عسكرية.  

قراءة في دوافع التوقيت  

يرى الباحث في شؤون جماعة “الحوثي”، عدنان الجبرني، أن اختيار الجماعة تدشين تدخلها عبر استهداف إسرائيل، يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري المباشر.

أعادت حادثتان متزامنتان في صنعاء والبيضاء، تسليط الضوء على واقع الانفلات الأمني، في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، حيث يتقدم النفوذ القبلي والأمني، على أي اعتبار قانوني، في ظل غياب فعلي للمحاسبة، وتآكل دور مؤسسات الدولة.

ويشير إلى أن هذه الخطوة، قد تهدف إلى استدراج رد إسرائيلي، يفتح الباب أمام دخولها في المعركة بشكل مباشر، مع محاولة تقليل كلفة الارتباط بإيران، وإعادة تقديم نفسها كطرف منخرط بصورة أكثر استقلالاً. 

وبحسب الجبرني، فإن نمط التدخل يبدو متدرجاً ومرتبطاً بحسابات طهران في إدارة المعركة، بحيث يمكن أن يتوسع ليشمل أهدافاً أخرى، سواء في البحر الأحمر، أو في محيطه الإقليمي، تبعاً لتطورات المواجهة.

كما يربط توقيت الهجوم الأخير، بالتصعيد الإسرائيلي الذي طال البنية التحتية داخل إيران، في مؤشر على تفاعل “الحوثيين” المباشر مع مسار الحرب.  

مخاوف بين المدنيين  

تتزايد التحذيرات من أن يؤدي هذا المسار، إلى جرّ اليمن نحو موجة تصعيد جديدة، قد تعيد استهداف الداخل، وتضاعف الأعباء على السكان المدنيين.

لم تعد صعدة، معقل جماعة "الحوثي" شمال اليمن، مجرد مدينة يسيطر عليها زعيم الميليشيا عبد الملك "الحوثي" بقبضته الحديدية، بل تحولت إلى ساحة صراع نفوذ يتنامى بين أقطاب "الزيدية" من جهة، وجماعة "الحوثي" المدعومة من إيران من جهة أخرى. 
عناصر حوثية

وبين موقف الحكومة الرامي لتحييد البلاد تبعات الحرب، وسلوك “الحوثيين” الذي يدفع بها إلى قلب الصراع، يبقى الشعب اليمني وحده من يدفع كلفة هذه المغامرات غير المحسوبة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم