رغم دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حيّز التنفيذ، شهدت الكويت والإمارات موجة هجمات إيرانية مكثفة بطائرات مسيّرة وصواريخ، استهدفت منشآت حيوية، وسط اعتراضات جوية وانفجارات.
وجاءت التطورات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، التي أعلن عنها قبل ساعتين من المهلة النهائية التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز وإلا ستواجه القضاء على “حضارتها بأكملها”.
هجمات على الكويت والإمارات
إذ أعلنت وزارة الدفاع الكويتية اليوم الأربعاء، أن دفاعاتها الجوية بدأت منذ صباح اليوم التصدي لهجمات وصفتها بـ”المعادية والآثمة”، شملت ما لا يقل عن 28 طائرة مسيّرة استهدفت أراضيها.

وقال الجيش الكويتي في بيان صادر، أنه تمكن من اعتراض عدد كبير من الطائرات المسيّرة التي استهدفت بعضها منشآت نفطية حيوية ومحطات للطاقة جنوب البلاد”.
وأضاف البيان أن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في مرافق البنية التحتية النفطية ومحطات القوى الكهربائية وتقطير المياه.
المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، قال خلال تصريح متلفز، إن ما جرى يعكس “إصراراً واضحاً على استهداف أمن البلاد ومقدراتها الحيوية”، في توصيف يحمل بعداً سياسياً يتجاوز الجانب العسكري المباشر.
في السياق ذاته، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها دفاعاتها الجوية تعاملت اليوم، مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيّرة قادمة من إيران”.
وأكدت الوزارة أن “الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة”.
وأعلنت الوزارة أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 537 صاروخًا باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، و2256 طائرةً مسيّرة.
وبحسب الوزارة، أسفرت الهجمات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية عن 224 إصابة من جنسيات متعددة، إضافة إلى مقتل 10 مدنيين، بينهم متعاقد مع القوات المسلحة.
اتفاق وقف إطلاق النار
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وافق أمس الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، وذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.
وبحسب وكالة “رويترز” فإن الإعلان ترامب الذي نشره على وسائل التواصل الاجتماعي شكّل تحولا مفاجئا عن موقفه في وقت سابق من اليوم، عندما حذر من أن “حضارة بأكملها ستفنى الليلة” إذا لم تتم تلبية مطالبه.
وقال ترامب إن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة مشروط بموافقة إيران على وقف عرقلتها لإمدادات النفط والغاز عبر المضيق، الذي يمر عبره عادة حوالي خمس شحنات النفط العالمية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان إن طهران ستوقف الهجمات المضادة وتتيح مرورا آمنا عبر مضيق هرمز.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”، “سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من الجانبين”، وأضاف “السبب في فعلنا ذلك هو أننا حققنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية وتجاوزناها، وقطعنا شوطا كبيرا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط”.
- سوريا خارج “قائمة الإرهاب”.. هل تصبح دمشق شريكاً أمنياً للمنطقة والغرب؟
- من إيران إلى خليج عدن.. كيف تلتقي شبكات “الحوثيين” والقراصنة؟
- بعد 7 أشهر على الاتفاق.. ماذا تحقق في ملف عودة المهجّرين؟
- إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها
- الباب الأميركي فُتح.. لكن هل تستطيع سوريا “استقبال الاستثمارات”؟

