رابونا الجبالي تُسقط الوداد وتخطف الأضواء عالمياً: هدف «مرشح لبوشكاش» يعيد بريق البطولة الاحترافية

هدف من خارج النص يدوّي في «إعادة النظر»

خطف المدافع دريس الجبالي (Driss El Jabali) الأضواء داخل المغرب وخارجه، بعدما وقّع هدفاً استثنائياً بطريقة «رابونا» (coup du foulard) من خارج منطقة الجزاء، قاد به المغرب الفاسي (Maghreb de Fès/MAS) إلى فوز ثمين على الوداد الرياضي (Wydad AC/WAC) بنتيجة 1-0، في مباراة «إعادة النظر» عن الجولة 12 من البطولة الاحترافية المغربية «إنوي» (Botola Pro).

الهدف جاء في الدقيقة 80، في لحظة بدت وكأنها مُقتطعة من عروض كرة القدم الاستعراضية: تسديدة مقوّسة بقدم ملتفّة حول الأخرى، استقرت في الشباك وأشعلت المدرجات، قبل أن تتحول خلال ساعات إلى مادة رائجة على منصة X، وتُقدَّم على نطاق واسع بوصفها «هدف العام» ومرشحاً قوياً لجوائز الجمال الكروي وعلى رأسها جائزة بوشكاش.

صدمة للوداد… وانتصار معنوي كبير للمغرب الفاسي

بالنسبة للوداد، أحد عمالقة الدوري المغربي وصاحب الحضور القاري الدائم، مثّلت الخسارة ضربة موجعة في مباراة كان يُعوَّل عليها لتصحيح المسار وحصد نقاط ثمينة. غير أن المغرب الفاسي نجح في إدارة الإيقاع، وراهن على الانضباط الدفاعي والانتقال السريع، قبل أن يحسمها الجبالي بلقطة فردية نادرة من لاعب يشغل مركز قلب الدفاع.

وإلى جانب قيمته الفنية، اكتسب الهدف أهمية مضاعفة لأنه حسم مباراة متكافئة في دقائقها الأخيرة، وحوّل مواجهة محلية إلى حدث كروي عالمي، في توقيت تعيش فيه البطولة توقفاً نسبياً، ما جعل اللقطة بمثابة «جرعة إثارة» أعادت تسليط الضوء على الملاعب المغربية وجماهيرها.

انتشار عالمي وإشادة من منصات كبرى

اللافت أن فيديو الهدف لم يكتفِ بالانتشار داخل الفضاء المغربي، بل عبر بسرعة إلى حسابات كروية دولية ذات تأثير واسع، من بينها حساب @footmercato الذي وصف اللقطة بـ«المذهلة»، مذكّراً بأن صاحبها مدافع، في إشارة إلى ندرة هذا النوع من الأهداف من لاعبي الخط الخلفي. كما تداولته حسابات أخرى مثل @ActuFoot_ و@RisingStarXI بتعابير من قبيل «غير بشري» و«فائز بوشكاش 2026»، فيما حصدت المقاطع مئات الآلاف من المشاهدات وتفاعلات مكثفة.

تسويق مجاني لـ«Botola Pro» قبل مواعيد قارية ساخنة

هذا الزخم الرقمي منح البطولة الاحترافية ما يشبه «التسويق المجاني» على المستوى الدولي، إذ رافقت الإشادات بالهدف إشارات متكررة إلى جودة أرضية الملعب وحضور الجماهير والأجواء العامة للمباراة. ويأتي ذلك في سياق كروي مغربي مشحون بالترقب، مع اقتراب محطة إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا يوم 18 أبريل، حيث تتجه الأنظار إلى ممثلي الكرة المغربية في المسابقات القارية، وفي مقدمتهم الجيش الملكي والنهضة البركانية.

وبينما تتنافس الدوريات على جذب الانتباه في زمن المنصات السريعة، قدّم هدف الجبالي نموذجاً لكيف يمكن للحظة واحدة أن تغيّر سردية أسبوع كامل، وتضع الدوري المغربي في واجهة النقاش العالمي، ليس عبر نتائج كبرى فحسب، بل أيضاً عبر جماليات اللعبة.

هل يفتح الهدف باب الجوائز؟

حتى الآن، يبقى الحديث عن جائزة بوشكاش في إطار التوقعات والتفاعل الجماهيري، غير أن المؤشرات الرقمية—من حيث الانتشار والتداول عبر حسابات دولية—تعزز فرص دخول الهدف ضمن قوائم الترشيح المستقبلية، خاصة إذا استمرت موجة المشاهدة وإعادة النشر على نطاق واسع. وفي كل الأحوال، فإن دريس الجبالي، البالغ من العمر 28 عاماً، ضمن لنفسه مكاناً في ذاكرة الموسم، وترك للوداد خيبة نتيجة، وللمغرب الفاسي ليلة لا تُنسى.

فواز رشدي

فواز رشدي

صحفي رياضي بخبرة تزيد عم ١٥ عاماً

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم