تتجه التوترات في الخليج نحو مزيد من التصعيد بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مروحية عسكرية أميركية من طراز “أباتشي” أُسقطت أثناء مهمة دورية فوق مضيق هرمز، في حادثة حمل فيها إيران المسؤولية، متوعداً برد أميركي “ضروري”.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن المروحية كانت تقل طيارين اثنين، وتمكنت القوات الأميركية من إنقاذهما دون إصابات، مشيراً إلى أن واشنطن “مضطرة للرد” على ما وصفه بالهجوم، من دون تحديد طبيعة أو توقيت الرد، ما يعكس إبقاء الباب مفتوحاً أمام خيارات عسكرية أو ردود محسوبة.
روايات متقاطعة حول الحادث
في المقابل، نقلت مصادر أميركية أن مسيرة يعتقد أنها إيرانية اصطدمت بالمروحية قرب سواحل عمان، فيما تحدثت روايات عسكرية أخرى عن احتمال أن يكون الاستهداف متعمداً، دون حسم نهائي حتى الآن.

كما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ما إذا كان الاصطدام عرضياً أم مقصوداً، وسط تضارب في التقييمات الأولية داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.
سنتكوم: إنقاذ الطاقم والتحقيق مستمر
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تفاصيل الحادث، مؤكدة أن المروحية من طراز AH-64 أباتشي سقطت في مياه مضيق هرمز أثناء دورية ليلية، قبل أن تتمكن القوات الأميركية من إنقاذ الطيارين خلال نحو ساعتين، مشيرة إلى أنهما بحالة مستقرة.
وأوضحت سنتكوم أن عملية الإنقاذ جرت بتنسيق بين البحرية الأميركية والفرقة 82 المحمولة جواً، وبدعم من وحدات متعددة، بينها قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس، فيما أكدت أن سبب السقوط لا يزال قيد التحقيق.
نفي إيراني
في المقابل، قالت إيران لوسطاء دوليين أنها لم تتعمد إسقاط المروحية الأميركية التي سقطت فوق مضيق هرمز، مشددة في الوقت نفسه على تمسكها بمواصلة المسار الدبلوماسي رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وكشف مصدر رفيع لقناة “العربية” أن طهران أبلغت الوسطاء أن ما حدث للمروحية الأميركية كان نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة في مضيق هرمز، نافياً أن يكون الحادث ناجماً عن قرار إيراني متعمد باستهدافها.
سياق إقليمي شديد التوتر
ويأتي الحادث في ظل تصعيد متبادل بين إيران وإسرائيل، تخللته ضربات متبادلة خلال الأسابيع الماضية، في واحدة من أكثر موجات التوتر خطورة منذ وقف إطلاق نار هش أُعلن في أبريل الماضي، بعد حرب استمرت نحو 40 يوماً بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.

وتزامن ذلك مع حالة استنفار في ممرات الملاحة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهات إلى اشتباك أوسع قد يطال حركة التجارة الدولية.
وفي أول تعليق إضافي، نقلت تقارير أميركية عن ترامب قوله إن حادثة المروحية “لا تمثل أمراً كبيراً”، في إشارة إلى محاولة إبقاء الرد ضمن حدود محسوبة، رغم التصعيد السياسي المرافق للحادثة.
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟
- دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد

