اتهامات لـ”الحوثيين” بتصفية ضابط سابق بعد شهرين من اختطافه

في وقت تتواصل فيه المطالبات الحقوقية بالإفراج عن عشرات المختطفين في سجون جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، فجّرت قضية الضابط السابق نبيل محمد الخولاني جدلاً جديداً حول مصير المحتجزين في مناطق سيطرة الجماعة، تزامناً مع تقارير عن اختطافات جديدة في محافظة ريمة، واستمرار احتجاز مدنيين منذ سنوات في محافظة ذمار.

في وقت تتواصل فيه المطالبات الحقوقية بالإفراج عن عشرات المختطفين في سجون جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، فجّرت قضية الضابط السابق نبيل محمد الخولاني جدلاً جديداً حول مصير المحتجزين في مناطق سيطرة الجماعة، تزامناً مع تقارير عن اختطافات جديدة في محافظة ريمة، واستمرار احتجاز مدنيين منذ سنوات في محافظة ذمار.

وقالت قناة “يمن شباب“، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمقربة، إن الخولاني توفي بعد أيام من الإفراج عنه من أحد معتقلات “الحوثيين” في صنعاء، عقب احتجازه لأكثر من شهرين. 

وذكرت المصادر أن الضابط السابق تعرض “لحقنه بمادة سامة” داخل السجن، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته لاحقاً. 

وأضافت المصادر أن أسرة الخولاني، تعرضت لضغوط لدفنه بصورة عاجلة، ومنعت من إجراء أي فحص طبي مستقل للجثمان، وهي رواية لم يصدر بشأنها تعليق رسمي من جماعة “الحوثي” حتى الآن. 

سجل حافل بالانتهاكات 

وتأتي هذه القضية في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحقوقية المرتبطة بملف الاحتجازات في مناطق سيطرة الجماعة “الحوثية”، حيث جددت منظمة مساواة للحقوق والحريات مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أكثر من مئة مختطف مدني تحتجزهم الجماعة في محافظة ذمار.

شهدت مدينة صنعاء خلال الساعات الماضية، حالة استنفار غير مسبوقة لجماعة “الحوثي”، مع رفع جاهزية المستشفيات الحكومية والخاصة، وتجهيز عدد من المدارس والمرافق الحكومية، كملاجئ للمدنيين.

وقالت المنظمة إن بين المحتجزين عشرات الأشخاص الذين أمضوا سنوات داخل السجون، بينهم 20 شاباً صدرت بحقهم أحكام إعدام وصفتها بأنها تعسفية، مشيرة إلى استمرار ما قالت إنها “ممارسات تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة وحرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية”. 

ودعت المنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى تكثيف الضغوط من أجل إنهاء الاحتجازات التعسفية، والكشف عن مصير المخفيين قسراً. 

اختطافات جديدة في ريمة 

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية في محافظة ريمة، بقيام جماعة “الحوثي” باختطاف عدد من المواطنين في مديرية الجبين، عقب إزالة شعارات تابعة لها من واجهة مسجد تاريخي يعود بناؤه إلى مئات السنين.

وبحسب المصادر، جاءت حملة الاختطافات، بعد اعتراض سكان محليين على كتابة شعارات الجماعة على جدران المسجد الأثري، وهو ما أثار موجة استياء في المنطقة. 

ملف مستمر منذ سنوات 

وتقول منظمات حقوقية محلية ودولية إن ملف المختطفين والمخفيين قسراً لا يزال من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً في اليمن، مع استمرار تسجيل حالات احتجاز جديدة، بالتوازي مع بقاء آلاف الأسر بانتظار معرفة مصير أقاربها. 

ومع تجدد الاتهامات المرتبطة بقضية الخولاني، وظهور وقائع احتجاز جديدة في بعض المحافظات، يعود هذا الملف مجدداً إلى دائرة الاهتمام الحقوقي والإعلامي، وسط مطالبات متكررة بفتح تحقيقات مستقلة، وضمان حماية المحتجزين، واحترام حقوقهم القانونية والإنسانية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم