نفذ الجيش الإسرائيلي، السبت، ضربة بطائرة مسيرة في جنوب لبنان، بعد أقل من يوم على توقيع اتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وقال مسؤول في الجيش الإسرائيلي إن الضربة استهدفت “تهديداً لقواته”، في مؤشر يعكس هشاشة التفاهمات الجديدة رغم إعلان الطرفين المضي في مسار سياسي وأمني جديد.
اتفاق لانسحاب تدريجي
يقوم الاتفاق، الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، على إعادة انتشار تدريجية للقوات الإسرائيلية وتسليم مواقع إلى الجيش اللبناني ضمن “مناطق تجريبية”، بإشراف أميركي وآليات تحقق مشتركة.

وتقول واشنطن إن الاتفاق يمثل خطوة أولى نحو ترتيبات أمنية أوسع، تنتهي بإرساء استقرار دائم بين الجانبين، مع تشكيل مجموعات عمل عسكرية وأمنية لمتابعة التنفيذ.
ووقع الاتفاق السفير الإسرائيلي يخيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة، كوثيقة إطارية ترسم ملامح الطريق نحو حل سياسي شامل.
سلاح “حزب الله”
تنص الوثيقة الإطارية على تعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، ضمن مسار يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يتضمن معالجة ملف سلاح “حزب الله” في المراحل اللاحقة.
ورفض الأمين العام لـ “حزب الله” نعيم قاسم الاتفاق، واعتبره “باطلاً” و”إهانة للسيادة”، مؤكداً رفض أي تفاهم يربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الحزب.

وفي بيان، وصف قاسم الاتفاق بأنه “منعدم الوجود”، واتهم الحكومة اللبنانية بتقديم تنازلات من جانب واحد وتقويض سيادة لبنان.
وانتقد البنود التي تربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله، قائلا إنها تضفي فعليا شرعية على الوجود العسكري الإسرائيلي وتتجاوز “كل الخطوط الحمراء”.
ويرى محللون في الشأن اللبناني أن المرحلة الأولى قد تشمل انسحاباً محدوداً للجيش الإسرائيلي من مواقع في جنوب لبنان، على أن يجري تقييم التجربة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع.
ويبد إلا الضربة الإسرائيلية التي نفذت بعد ساعات من توقيع الإعلان عن بنود الاتفاق يعكس هشاشة الوضع الأمني في لبنان، ويبرز التحديات التي قد تواجه تنفيذ التفاهمات الجديدة، رغم الرعاية الأميركية لها.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

