بعد سقوط الأسد: توجه لتجريد الجنسية من 1.9 مليون شخص “غير سوري”

عمليا وواقعيا، منح النظام السوري السابق بقيادة الرئيس المخلوع بشار الأسد، الجنسية السورية إبان سنوات “الثورة السورية” وما بعدها، إلى مئات آلاف المواطنين من دول مختلفة وعديدة، وهي جزء من المساهمة في استمرار بقاء نظامه قبل سقوطه.

بالأرقام.. هؤلاء من ستسحب منهم الجنسية السورية

اليوم، وبعد سقوط الأسد، تدرس الإدارة الجديدة في سوريا، إلغاء منح الجنسية السورية لكل من حصل عليها، ممن تم تجنيسهم خلال “الثورة السورية” بدون وجه حق وبدون استيفاء الإجراءات القانونية، بحسب وسائل إعلام محلية.

وبحسب وكالة “ثقة“، فإنها حصلت عبر مصادر خاصة على أعداد وجنسيات الدول المستهدفة بإلغاء منح الجنسية السورية لمن منحت لهم الجنسية وعددهم الكلي نحو مليون و900 ألف شخص، وهم 890 ألفا في الحد الأدنى من الوافدين من باكستان وأفغانستان وإيران والعراق.

كذلك سيتم إلغاء منح الجنسية السورية لنحو 783 ألفا في الحد الأدنى من الوافدين من لبنان، إضافة إلى 210 ألف شخص في الحد الأدنى من الوافدين من دول الخليج العربي، وفقا لما نقلته وكالة “ثقة”.

تأتي هذه الخطوة، بعد أن أعلنت إدارة السجل المدني في دمشق، الخميس الماضي، أنه سيتم إلغاء منح الجنسية السورية لما يقارب 700 ألف شخص من المواطنين في العراق وإيران الذين حصلوا على الجنسية خلال فترة “الثورة السورية”.

“حصلوا على الجنسية عبر إجراءات استثنائية”

الإدارة قالت في بيان رسمي حينها، إن: “هؤلاء الأشخاص قد حصلوا على الجنسية عبر إجراءات استثنائية في الفترة التي أعقبت بداية الحراك الشعبي في سوريا ضد نظام الأسد المخلوع”.

وأكدت أن، “هذا القرار سيصبح نافذا اعتبارا من يوم الأحد 15 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حيث سيتم اعتبار هذه الجنسيات لاغية حُكما اعتبارا من هذا التاريخ”، وفقا للبيان.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم