شنّت الفنانة الفلسطينية المقيمة في سوريا، ديمة بياعة، هجوما حادا على القيادة العامة للإدارة السياسية الجديدة في سوريا، وعلى شخص أحمد الشرع بشكل خاص أيضا.
ديمة بياعة تهاجم الشرع: ماذا عن ردود الفعل؟
ديمة بياعة قالت في “ستوري” عبر حسابها بمنصة “إنستغرام”: “لهون وبس، كفى، لن نستبدل ديكتاتورا بأخر، حكومة اللون الواحد لا تمثلني، والشرع لا يمثلني. حتى لو كنتم ملائكة من السماء”.
وتابعت بياة: “لا يعني أنكم أسقطتم الديكتاتور بشار أن تحتكروا جميع مناصب وقيادات الدولة، حتى لو كنتم في مرحلة مؤقتة أو انتقالية، سموها ما شئتم، مرفوض مرفوض مرفوض”.
وأردفت ديمة بياعة: “هؤلاء الناس على ما يبدو لا يتعلمون من دروس الماضي. نفس أخطاء الإخوان في مصر تتكرر في سوريا”.
وأضافت: “جميع الوزراء من إدلب. جميع التعيينات والمحافظين والمدراء العامين من إدلب. وأحلى شي وزير الصحة أخو القائد، بس شايل دقنو! والجميع من خلفية دينية واحدة متشددة!”.
واختتمت ديمة بياعة بالقول: “ليست هذه سوريا. هناك 25 مليون سوري، فيهم الأديب والطبيب والعالم والموسيقي والفنان. من الآن نقولها: لا للإلغاء ونعم للتعددية”.

في الأثناء، جوبهت بياعة بردود فعل حادة تجاه ما نشرته من قبل السوريين في مواقع التواصل الاجتماعي، فبعضهم قال إنها فلسطينية وغير معنية بالشأن الداخلي السوري، فيما قال آخرون، إنها تعيش في الإمارات كونها تمتلك الإقامة الذهبية، وبالتالي فهي لا تعرف شيئا عمّا عانوه هم في داخل سوريا.
وجاءت الكثير من التعليقات على ما نشرته بياعة، بتذكيرها أين كنتِ إبان حكم بشار الأسد لسوريا، ولماذا لم تتجرّئي على النقد بمثل هذا الكلام، ولماذا سارعتِ بانتقاد الإدارة الجديدة، والوضع لم يترتب بعد، خاصة وأن البلاد في مرحلة انتقالية، بحسبهم.
سامر رضوان يرد؟
إلى ذلك، نشر الكاتب والسيناريست السوري سامر رضوان، تدوينة عامة، فسّرها البعض بأنها تمس ديمة بياعة أيضا، إذ جاء فيها: “النضال ضد الجولاني وهيئة تحرير الشام غير مكلف الآن، لذلك ستجد ثوارا صناديدَ على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأردف رضوان: “فلا رصاصة قناصة الأسد ستقتلهم، ولا براميل متفجرة ستدمّر أحياءهم، ولا عذاب المعتقلات بانتظارهم، ولا إلقاؤهم خارج بلدانهم إلى المنافي وأمواج البحر سيحدث”.
راقب منشوراتهم وابتسم، خاصة أن أغلبهم يدرك مرحلية وجود الهيئة، واستحالةِ بقائها على رأس السلطة دون أطياف الشعب السوري بمختلف تصنيفاتهم ( هذا إن بقيت).
سامر رضوان – كاتب وسيناريست سوري
لكن لا بد من تسجيل لحظةِ نضال بائس!
واختتم السيناريست السوري المعروف بمعارضته لنظام الأسد السابق، بقوله: “لو عدت بتاريخ منشوراتهم إلى شهر واحد فقط، ستكتشف حقيقة حرياتهم التي يدافعون عنها في المكان الآمن من تاريخ التحوّل”.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

