دريد لحام: لو انتقدت الأسد لاستخرجتم عظامي من صيدنايا

بعد الانتقادات الواسعة التي تعرض لها الممثل السوري دريد لحام، الذي عُرف سابقا بتأييده للنظام السوري السابق، والذي التف على النظام فجأة بعد سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد، أطلّ لحّام ليوضح موقفه للجمهور.

“فروع المخابرات تتفوق بعددها على المدارس”

دريد لحام وفي مقابلة مع تلفزيون “العربية”، قال: “لو تماديت في انتقاد بشار الأسد وحكمه، لاستخرج الناس عظامي من صيدنايا”، في إشارة إلى السجن سيئ السمعة المخصص للمعتقلين السياسيين في دمشق.

وأكد لحام، أن سوريا في عهد عائلة الأسد أصبحت دولة ذات “رأي واحد”، فقد غابت المعارضة تماما ولم يتبقّ أي مساحة للنقد، مردفا أن سجن صيدنايا كان مصير كل من يحمل رأيا مخالفا.

وبيّن الممثل السوري: “تم استدعائي لأول مرة من قبل إحدى فروع المخابرات التابعة لنظام الأسد بعد توجيه انتقاد لمسؤول إحدى البلدات”، مُضيفا، أن تجاوز خطوط الانتقاد التي كان النظام السوري يحددها “قد تكلف الشخص حياته”.

واستنكر لحام، الانتشار الواسع لفروع المخابرات في سوريا، قائلا إنها تفوقت في عددها على المدارس، مما يعكس حجم القمع والسيطرة الأمنية التي كان يفرضها نظام الأسد.

تعليق دريد لحام على هروب الأسد

بشأن هروب بشار الأسد من دمشق دون أي خطاب أو إخطار للشعب، قال دريد لحام: “عادة، في أي بلد يمر بظرف استثنائي، يخرج رئيس الدولة للحديث إلى شعبه، لكننا تفاجأنا أنه هرب، ولحقه أخوه في اللحظات الحاسمة”.

وتابع دريد لحام بنبرة ساخرة: “نشكره وكتّر خيرو لأنه وفّر علينا عبء تحمله وتحمل أفعاله، خصوصا في مسألة السجون”.

وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم