في سياق تقويض ممرات تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود السورية، أعلن الأمن العام السوري إلقاء القبض على مجموعة من المتورطين في تهريب وبيع الأسلحة لـ”حزب الله” اللبناني.
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن الأمن العام ألقى القبض على “مجموعات متورطة في تهريب وبيع الأسلحة لحزب الله اللبناني، في منطقة القطيفة بريف دمشق”.
تهريب الأسلحة لـ”حزب الله”
ونشرت الوكالة السورية صورة قالت إنها لسيارة نصف نقل تحمل مجموعة من العتاد والأسلحة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وشهدت الأسابيع الأخيرة اشتباكات عنيفة على الحدود السورية اللبنانية بين قوات تابعة للإدارة السورية الجديدة ومسلحين من العشائر اللبنانية، ما دفع الجيش اللبناني إلى التدخل بشكل مباشر.
ورغم تأكيد الحكام الجدد في دمشق أنهم لن يقبلوا أن تشكل سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، خطرا على دول الجوار، وأنها ستمنع وجود ممرات لتهريب الأسلحة والمخدرات، إلا أن هذه العمليات لا تزال مستمرة.
فبحسب تقارير محلية، ضبطت القوات الأمنية أواخر الشهر الماضي في ريف دمشق، شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى “حزب الله” اللبناني الموالي لإيران.
كما وكان الجيش اللبناني قد أعلن، في العاشر من الشهر الجاري، ضبط أسلحة وقذائف صاروخية وذخائر في بلدات القصر والهرمل والعصفورية على الحدود اللبنانية السورية.
وأطلقت الإدارة الجديدة في دمشق هذا الشهر حملة واسعة، بهدف إغلاق ما وصفته بـ”منافذ تهريب الأسلحة والممنوعات”.
في غضون ذلك، تواصلت السلطات اللبنانية، عبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، هاتفيا مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، لبحث “التنسيق لضبط الوضع على الحدود ومنع استهداف المدنيين”.
“حزب الله” يشكل تهديدا لسوريا!
وبعد المعارك التي دارت لعدة أيام بين القوات السورية ومهربين لبنانيين، قبل عدة أسابيع، قال قائد المنطقة الغربية في مديرية أمن الحدود السورية، المقدم مؤيد السلامة، إن “حزب الله” بات يشكل خطرا على دمشق مع تواجده على الحدود السورية.
وأكد سلامة في تصريح صحفي قبل نحو أسبوعين: “ضبطنا شحنات سلاح ومواد مخدرة بالمناطق الحدودية مع لبنان”، ملمّحا إلى وقوف “حزب الله” خلفها.

وأردف سلامة بقوله، إن “معظم عصابات التهريب على الحدود اللبنانية تتبع لميليشيا حزب الله”، مؤكدا عدم استهداف الداخل اللبناني رغم قصف “حزب الله” للقوات السورية.
هذا ويتشارك لبنان وسوريا حدودا بطول 330 كيلومترا غير مرسمة في أجزاء كبيرة منها، ما جعلها منطقة سهلة للاختراق من جانب مهربين أو صيادين وحتى لاجئين.
ومنذ عام 2013، بدأ “حزب الله” القتال بشكل علني دعما لرئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، فيما شكّلت المناطق الحدودية مع لبنان في ريف حمص، وفيها قرى ذات غالبية شيعية يقطن بعضها لبنانيون، محطة لوجستية مهمة للحزب، سواء على صعيد نقل المقاتلين أو إقامة مخازن للأسلحة.

