إيران تحاول العودة إلى المشهد السوري.. ماذا تفعل بدرعا؟

تحاول إيران إعادة تموضعها في سوريا عبر إحياء شبكات ميليشياتها السابقة في البلاد، بعد أن خسرت كل ما عملت عليه خلال أكثر عقد من الزمن في ظل السقوط السريع لنظام بشار الأسد في كانون أول/ديسمبر 2024.
إيران تحاول العودة إلى المشهد السوري.. ماذا تفعل بدرعا؟

تحاول إيران إعادة تموضعها في سوريا عبر إحياء شبكات ميليشياتها السابقة في البلاد، بعد أن خسرت كل ما عملت عليه خلال أكثر عقد من الزمن في ظل السقوط السريع لنظام بشار الأسد في كانون أول/ديسمبر 2024.

بعد ذلك حاولت طهران العودة إلى المشهد السوري عبر عدة بوابات في المنطقة، لكنها فشلت في ذلك، حيث باتت تحاول تفعيل جماعاتها المحلية في البلاد، وتحديدا في درعا وحوض اليرموك، والمنطقة القريبة من الحدود السورية العراقية والسورية اللبنانية.

ولاءات جديدة

مصادر قالت إن مجموعات صغيرة في منطقة اللجاة بدرعا وطفس وقرى أخرى تسلمت أموالا أتت من شخصيات مرتبطة بـ “حزب الله” اللبناني، بهدف إعادة تشكيل ولاءات جديدة لـ “الحزب” والمشروع الإيراني في الجنوب السوري، والترويج إلى أن هذه التشكيلات سيكون هدفها مواجهة التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري ومقاومته.

تصاعد الدخان فوق قرية كويا بريف درعا الغربي جراء القصف الإسرائيلي في 25 آذار/مارس 2025 – انترنت

وبحسب ما نقلت “المجلة” عن المصادر فإنه يتم إخبار “العناصر المحتملين” بأنه في الوقت الراهن لا توجد أي أوامر لبدء عمليات ضد الوجود الإسرائيلي، بل ستكون المرحلة متسمة بـ”الترقب والتنظيم، بانتظار الفرصة المناسبة لبدء التحرك الميداني”.

منذ شهر ونصف تقريبا وصلت مبالغ كبيرة إلى درعا (تتجاوز 200 ألف دولار) إلى شخصيات متصلة بالميليشيات الإيرانية سابقا، وفق معلومات من مصادر خاصة.

وأوضحت أن هذه الشخصيات كانت تعمل مع كمال الحسين القيادي التابع لـ”حزب الله” اللبناني الذي قُتل على يد مجموعة محلية في شهر آب/أغسطس من العام الماضي في قرية الجسري بالقرب من اللجاة، ميليشيا لواء الهادي سابقا والتابعة لـ”حزب الله” اللبناني، وشخصيات أخرى كانت على صلة مباشرة بالحاج ولاء المسؤول عن “حزب الله” اللبناني في الجنوب السوري سابقا.

في مرحلة الإنعاش

النفوذ الجديد الموالي لإيران في الجنوب ما زال في مرحلة الإنعاش، والمرحلة الحالية هي مرحلة “تشكيل المجموعات ليتم لاحقا استخدامها في تنفيذ عمليات أمنية تشمل اغتيالات وتفجيرات، بهدف إثارة الفوضى، ومحاولة التحضير لعمليات تستهدف الوجود الإسرائيلي في ريف القنيطرة وأطراف منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي لخلق توتر أكبر بين الحكومة الجديدة والجانب الإسرائيلي”، بحسب ما أفاد عنصر كان يتبع لميليشيا “الغيث” التابعة لـ “الفرقة الرابعة” و”حزب الله” اللبناني.

مسؤول في جهاز الأمن العام بدمشق أكد أن الحكومة السورية تدرك أن إيران لن تُسلم بخسارتها في سوريا، وأن الأمن العام بدأ بتشكيل فرق رصد ومتابعة في عدة مناطق سورية حيوية منها الجنوب السوري، في محاولة لمنع إيران من إعادة إنتاج مجموعات جديدة تتبع لها.

وكان لافتا أن وكالات تابعة لإيران نشرت في الثالث من آذار/مارس الجاري أخبارا عن تشكيلٍ جديد يُسمى “المقاومة الإسلامية في سوريا- أولي البأس” حيث من المرجح أن يكون هذا التشكيل هو المظلة التي ستعتمدها الماكينة الإعلامية الإيرانية لزعزعة الواقع الأمني الهش في سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم