ما تزال أحداث “جرمانا” وما تبعها بعد ذلك في “أشرفية صحنايا” بريف دمشق ومحافظة السويداء، تتصدر المشهد السوري، حيث تم الإعلان عن تعديل الاتفاق مع مشايخ العقل في السويداء، مساء أمس السبت، بعد إعلان مشيخة العقل مساء الخميس عن بنوده.
لكن في ظل التوصل لاتفاق، تعمل إسرائيل على محاولة عدم استقرار الأوضاع في الجنوب السوري، عبر تأجيج الموقف بين المكونات السورية، وتوسيع الفجوة بينها، ضمن سعيها لإبقاء البلاد في حالة من التوتر والصراعات.
تعديل بنود الاتفاق
محافظ السويداء، مصطفى البكور، أكد أن الاتفاق الذي أُقرّ مؤخراً بموافقة مشايخ العقل في المحافظة ما يزال سارياً، وسيجري تنفيذ بنوده بشكل تدريجي في المرحلة المقبلة.

وأوضح البكور أن بعض البنود خضعت لتعديلات طفيفة جاءت تلبيةً لطلبات بعض الأطراف، بهدف تسهيل وتسريع إعادة الأمن والاستقرار إلى محافظة السويداء، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
من جانبها، أكدت “الرئاسة الروحية للمسلمين الموحّدين الدروز”، في بيان أمس السبت، على مخرجات الاجتماع الذ عُقد الخميس الماضي، بحضور مشيخة عقل المسلمين الموحدين الدروز ومرجعيات المحافظة.
وفق بيان “الرئاسة الروحية”، فقد جرى تعديل البند الأول من الاتفاق، والذي أضيف إليه “تفعيل قوى الأمن الداخلي (الشرطة) من أفراد سلك الأمن الداخلي سابقاً”، أي ممن كانوا في عهد النظام المخلوع.
وكان الاتفاق الذي جرى، الخميس الماضي، نصّ على تفعيل دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية في المحافظة، على أن يكون ذلك من أبناء السويداء، إضافة إلى تأمين طريق السويداء–دمشق، معتبراً ذلك من مسؤوليات الدولة، إلى جانب ضرورة بسط الأمن والأمان على كامل الأراضي السورية، بما يضمن سلامة المواطنين واستقرارهم، وفق بيان مشيخة العقل.
بالعودة إلى تصريحات محافظ السويداء، أمس السبت، فقد أكد أن الجهود الحكومية لمعالجة الإشكالات في المحافظة ما تزال متواصلة ولم تتوقف. وأضاف أن هذه المساعي بدأت تقترب من تحقيق نتائج ملموسة بعد عمل دؤوب في الفترة الماضية.
وشدد البكور على أن أبناء الطائفة الدرزية يشكّلون جزءاً أصيلاً من النسيج المجتمعي السوري، مشيداً بموقف مشايخ العقل الرافض لأي تدخل خارجي، والداعي إلى معالجة القضايا الداخلية “داخلياً بين أبناء سوريا”.
يأتي لك، بينما أطلقت وزارة الداخلية السورية ومديرية منطقة داريا، اليوم الأحد، سراح 22 شخصاً تم توقيفهم خلال الأيام الماضية، على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقتا صحنايا وأشرفية صحنايا في ريف دمشق.
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، إن الإفراج جرى بعد التأكد من عدم تورط الموقوفين في الأحداث الأخيرة، وأن “أياديهم لم تتلطخ بالدماء”.
لماذا تعمل إسرائيل على تأجيج الموقف؟
في خضم هذه التوترات والمساع لحل الأزمة وإنهائها من جميع الأطراف، تعمل إسرائيل على تأجيج المواقف، بهدف عدم وصول المنطقة إلى حالة استقرار دائم، خاصة في الجنوب السوري.
https://t.co/0PghwLHcKTحالة عم الاستقرار تبرر التدخل الإسرائيلي في الأراضي السورية وتنفيذ عمليات عسكرية برية وغارات جوية، بـ “بدوافع أمنية”، إضافة إلى عرقلة ضبط الأمن والاستقرار في البلاد، من خلال إثارة النعرات الطائفية والعرقية.
تعمل تل أبيب، بعد كل اتفاق، يتم التوصل إليه بين الحكومة الانتقالية ومشيخة العقل في السويداء، إلى بث أخبار تساهم بتأزيم الموقف شعبيا وتصاعد خطاب الكراهية بين مكونات المجتمع.
بعد اتفاق أمس السبت، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إن اللواء غسان عليان دخل سوريا مؤخرا والتقى زعماء دروزا، من دون أن تحدد الإذاعة المناطق التي دخلها والزعماء الذين اجتمع معهم.
في حين هبطت مروحية إسرائيلية، الجمعة، في السويداء، بالتزامن مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت الأراضي السورية. وأكدت هيئة البث الإسرائيلية هبوط مروحية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نقلت مساعدات ومعدات إلى الدروز في السويداء.
الهيئة الرسمية نقلت عن مصدر أمني إسرائيلي لم تكشف هويته، أن قرار إرسال المساعدات إلى الدروز في السويداء اتخذ بموافقة القيادة السياسية. وأشار إلى أن الهدف من المساعدات تمكين الدروز بالسويداء من مواجهة التحديات الإنسانية، في زعمه.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

