في تطور لافت بخصوص عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي في مراكز الاحتجاز بشمال وشرق سوريا، كشف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن تشكيل لجنة رباعية لبحث مصير مقاتلي “داعش” المحتجزين في الشمال الشرقي.
وأوضح أردوغان في حديثه للصحفيين على متن طائرة العودة من بودابست أن اللجنة تضم تركيا وسوريا والعراق والولايات المتحدة، وفق وكالة “رويترز” للأنباء، اليوم الخميس.
لجنة لمناقشة مصير عناصر “داعش”
وطبقا للرئيس التركي، فإن اللجنة التي تشكلت ستناقش مصير مقاتلي تنظيم “داعش” في معسكرات الاحتجاز بشمال شرق سوريا، والتي تديرها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منذ عدة سنوات، وفق ما نقلته وكالة “رويترز“.

وأشار الرئيس التركي، إلى أن العراق يتحمل مسؤولية خاصة في هذا الملف، مشددا على ضرورة التركيز على إعادة النساء والأطفال، لا سيما أن معظمهم من العراقيين والسوريين، ويقيمون في مخيم “الهول”.
كما تطرق أردوغان لأهمية التزام السلطات السورية الجديدة بالاتفاق الموقع مع “قوات سوريا الديمقراطية” بشأن اندماج الأخيرة داخل هياكل الدولة السورية.
وأردف أردوغان أن أنقرة تراقب هذا الملف “عن كثب”، خصوصا في ما يتعلق بـ”وحدات حماية الشعب الكُردية، التي تمثل العمود الفقري لـ(قسد)”.
وقال أردوغان: “من المهم ألا تصرف إدارة دمشق اهتمامها عن تلك المسألة”، في إشارة إلى ضرورة المضي في تنفيذ الاتفاق الذي وقع بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد قوات “قسد” مظلوم عبدي، وسط دعوات دولية لحل مستدام لقضية معتقلي “داعش” ومخيماتهم في الشمال السوري.
تصاعد خطورة “داعش”
لم تمضِ أيام قليلة على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، مقابل قيام السلطات في دمشق، باتخاذ عدة خطوات جريئة، من بينها التعاون مع واشنطن لمنع عودة “داعش”، وتحمّل مسؤولية إدارة مراكز احتجاز عناصره، حتى كثّف التنظيم الإرهابي من هجماته ضد قوات دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
ومنذ بداية عام 2025، ثمة تصاعد ملحوظ في نشاط تنظيم “داعش” بمناطق متفرقة من سوريا، حيث تتركز الهجمات ضد قوات “قسد”، وامتدت مؤخرا لتطال مناطق تابعة لسيطرة سلطات دمشق الجديدة، مما يثير مجددا المخاوف من عودة التنظيم إلى البلاد.

وقد وثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، 87 عملية قامت بها خلايا تنظيم “داعش” ضمن مناطق نفوذ “قسد” منذ مطلع العام 2025، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات. بالإضافة إلى هجمة مباغتة ضد قوات دمشق مؤخرا في مدينة الميادين بديرالزور.
ويُحتجز ما بين 9000 و10000 مقاتل من التنظيم الإرهابي ونحو 40 ألفا من أفراد عائلاتهم في شمال شرقي سوريا، وفق ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” خلال نيسان/أبريل الماضي.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

