عقوبات أوروبية صارمة على المتورطين بمجازر الساحل

عقوبات أوروبية صارمة على المتورطين بمجازر الساحل

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، أنه حدد هويات عدد من الأفراد المتورطين في مجازر الساحل السوري، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين وعناصر الأمن خلال شهر آذار/مارس الماضي.  

وأضاف في تصريحاته أن الاتحاد الأوروبي على تعاون مع السلطات السورية للوصول “للمتورطين” وتحقيق العدالة. 

مؤكداً عزمه إدراج هؤلاء الأفراد “دون الكشف عن أسمائهم” في قائمة عقوبات خاصة تشمل إجراءات صارمة بهدف محاسبتهم وتحقيق العدالة للضحايا.  

إجراءات عقابية صارمة

قالت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة، إن الاتحاد الأوروبي يستكمل حالياً إعداد قوائم العقوبات في العاصمة البلجيكية بروكسل. وستشمل العقوبات، التي من المتوقع الإعلان عنها قريباً، حظر السفر وتجميد أصول الأفراد المتورطين بمجازر الساحل.

ولفتت المصادر إلى أن الاتحاد الأوروبي مصمم على أن تكون هذه العقوبات رادعة وفعالة، مع ضمان عدم التهرب منها عبر القنوات المصرفية أو الدبلوماسية.  

وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع قرارات مرتقبة من قبل الاتحاد الأوروبي تتعلق برفع جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. 

كما أشارت المصادر إلى أن بإمكان الاتحاد الأوروبي تفعيل آلية العقوبات ضد المسؤولين السوريين، إذا لم تتم مساءلة المتورطين بمجازر الساحل السوري.

الاتحاد الأوروبي يراقب التحقيقات في سوريا  

وأضافت المصادر الدبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يعمل بشكل مباشر مع السلطات السورية الجديدة بهدف تقديم الدعم اللوجستي والقانوني للوصول إلى المتورطين بمجازر الساحل بشكل أسرع.

وأشارت إلى أن الاتحاد سيراقب عن كثب التحقيقات الرسمية السورية ومدى جدّيتها في محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وسيتم تقييم خطوات الحكومة السورية الجديدة بناءً على الإجراءات العملية التي تتخذها خلال الفترة القادمة.  

وحذّرت المصادر من أن الاتحاد الأوروبي قد يلجأ إلى تفعيل آليات إضافية لفرض مزيدٍ من العقوبات على مسؤولين سوريين آخرين إذا لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة وحاسمة من قبل دمشق في هذا الإطار.

وكانت مناطق في ريف محافظة اللاذقية قد شهدت خلال آذار/مارس الماضي مجازر وصفت بـ “المروعة”، ما أسفر عن مقتل قرابة 1676 شخصا طالت المدنيين في محافظات اللاذقية وطرطوس وبانياس، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

ووجّهت الاتهامات إلى “فلول النظام” وبعض الفصائل التابعة للإدارة السورية الجديدة “الخارجة عن القانون”، بالمسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم.

وأثارت هذه الأحداث موجة واسعة من الاستنكار محلياً ودولياً، مع دعوات لإجراء تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، التي وُصفت بأنها ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم