منذ سقوط نظامه في 8 ديسمبر 2024، يعيش الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في عزلة تامة عن الأضواء بمنفاه في العاصمة الروسية موسكو، لكن تفاصيل جديدة طفت إلى السطح، كشفت عن مكان إقامته “الذهبي” نظرا لقيمة سعره.
شقة فاخرة في “مدينة العواصم” لا يسكنها إلا الأثرياء
في التفاصيل، كشف صحفي روسي -رفض ذكر اسمه- أن رئيس النظام السوري السابق، بشار الأسد وعائلته، يعيشون في أحد الأحياء الأكثر فخامة في موسكو، في شقة فاخرة داخل برج سكني إداري راقٍ تقدر قيمتها بنحو 1.9 مليون دولار للوحدة السكنية، بمساحة 119 متراً مربعاً.
الصحفي بيّن لقناة “فرانس إنفو”، أن الأسد يقيم في منطقة “روبلوفكا” الراقية المعروفة بـ ”بيفرلي هيلز الروسية”، والتي تعرف أيضا بـ “مدينة العواصم”، وهي منطقة مشهورة بوجود الشركات الكبرى والفنادق الراقية، حيث تقيم فيها النخبة السياسية والمالية الروسية.
وعن سبب اختيار الأسد، للسكن في شقة داخل برج سكني إداري فاخر، فإن ذلك يعود لاعتقاده بأنها ستكون آمنة أكثر من المنزل الذي يمكن استهدافه ويمكن رصد حركة الخروج والدخول إليه بشكل يسير.

ونقلت قناة “فرانس إنفو” عن الصحفي الروسي، قوله إن هذا الحي لا يسكنه إلا الأثرياء نظراً لارتفاع أسعار الإيجارات فيه، وأضاف: “الأسد وعائلته يعيشون حياة بعيدة عن الأضواء، لكن مظاهر الرفاهية واضحة، ومن الواضح أنهم لا يعانون من ضائقة مالية”.
ظهور الأسد “نادر”.. وهذه حجم المبالغ التي نقلها إلى موسكو
في هذا الصدد، أكد الخبير في الشأن السوري، فابريس بالانش، أن “الكرملين” لا يمنح للأسد حرية مطلقة في التحرك، بل إن وجوده في روسيا يخضع لرقابة شديدة من الأجهزة الأمنية، خصوصاً أن المنطقة التي يعيش فيها استُهدفت في مناسبات عدة بطائرات مسيّرة أوكرانية.
ويقول بالانش، وهو الذي سبق أن التقى الأسد في 2016، إن ظهور الأسد العلني نادر وتحركاته محدودة للغاية، ويبدو أنه يعيش في عزلة شبه تامة، وذلك على حد ما ورد في تقرير لصحيفة “النهار” اللبنانية نقلا عن القناة الروسية “فرانس إنفو”.
بحسب إياد حامد، الباحث في البرنامج السوري للتطوير القانوني في لندن، بدأت عائلة الأسد منذ سنوات نقل ممتلكاتها وأموالها تدريجياً إلى روسيا بشراء عقارات وتأسيس شركات فيها، حيث تشير تقارير إعلامية إلى نقل 250 مليون دولار إلى موسكو، في رحلات جوية عدّة بين مارس 2018 وسبتمبر 2019، فيما بلغت ثروة العائلة حسب تقديرات في عام 2022، بنحو 2 مليار دولار.
ومنذ سقوط نظامه، طالبت السلطات السورية الجديدة مراراً وتكراراً بتسليم الأسد، وآخرها كان في مارس المنصرم، حيث قدّم الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الطلب مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحتى هذه اللحظة لم يستجب “الكرملين”.
وفي 27 نوفمبر 2024، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 ديسمبر 2024، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 ديسمبر 2024.

