الشرع يستقبل مبعوث رئيس الوزراء العراقي.. ماذا وراء ذلك؟

استقبل الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اليوم الاثنين، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء العراقي، عزت الشابندر، في العاصمة دمشق.

ووفق ما أعلنته “رئاسة الجمهورية السورية” عبر حسابها الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، فقد تم اللقاء بين الشرع والشابندر في قصر الشعب بدمشق.

مبعوث رئيس الوزراء العراقي بدمشق

ولم تفصح “الرئاسة السورية” عن تفاصيل اللقاء بين الشرع والشابندر، مكتفية بالإشارة إلى انعقاده في القصر الرئاسي غربي دمشق. 

يمكن القول إن هذه الزيارة تبدو لافتة من حيث توقيتها، في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، وخاصة في سوريا. فضلا عن التبدلات في التحالفات والتقاطعات داخل المشهد السوري.

كما أن زيارة الشابندر تأتي في سياق تقارب سياسي ملحوظ بين دمشق وبغداد، لا سيما في ظل تحولات إقليمية متسارعة تتقاطع فيها ملفات الأمن واللاجئين ومسألة ضبط الحدود.

ويبدو جليا أن العراق، الذي حافظ على قناة مفتوحة مع النظام السوري السابق طوال سنوات الحرب، يرغب اليوم في إعادة تشكيل التوازنات السورية، سواء عبر وساطات غير معلنة أو من خلال تعزيز الدور العربي في حلحلة الأزمات السورية المتعددة، ولا سيما الأمنية منها.

وخلال 17 نيسان/أبريل الفائت، أجرى رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني زيارة سريعة إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث التقى بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأحمد الشرع.

ووفق وسائل الإعلام، فإن السوداني شدد خلال اجتماع مع الشرع في الدوحة، على أن “العراق يراقب عن كثب التطورات الحاصلة في هذا البلد الجار”.

كما أكد السوداني على “موقف بلاده الثابت والمبدئي، الداعي إلى قيام عملية سياسية شاملة في سوريا، وحماية المكونات والتنوع الاجتماعي والديني والوطني في هذا البلد”.

محاربة “داعش”

أيضا، أشار السوداني، بحسب وسائل الإعلام، إلى “أهمية أن تتخذ الحكومة السورية الجديدة خطوات عملية وجادة في محاربة داعش الإرهابي”، في ظل التحديات الأمنية المستمرة التي تواجه المنطقة.

لقاء بين السوداني والشرع برعاية أمير قطر تميم بن حمد في الدوحة – “إنترنت”

كما أكد السوداني خلال اللقاء أن “التقدم في هذه الملفات وبشكل ملموس يمكن أن يساعد في بناء علاقات متنامية، وإيجاد آليات تعاون تصب في المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين، وبما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ونظرا لاهتمام العراق بملف تنظيم “داعش” الإرهابي، وسعيه الحثيث لمنع إعادة إحيائه، يمكن تفسير زيارة الشابندر اليوم لدمشق، على أنها تناولت الملف الأمني بشكل رئيس، بما يشمل محاربة التنظيم على عدة مستويات، ومسألة إعادة العراقيين المنتمين إليه إلى بلادهم، فضلا عن قضية ضبط الحدود.

وبالتالي، يمكن التكهن بأن هذه الزيارة والتقاربات العراقية السورية الأخيرة قد تتمخض عنها تفاهمات أمنية قريبة، إضافة إلى تقارب سياسي محدود.

ويوم الجمعة الفائت، أكد وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، أن بقاء قوات “التحالف الدولي” ضد “داعش” في الأراضي السورية أمر مطلوب.

وشدد في مقابلة مع “العربية/الحدث”، على أن أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن سوريا، مضيفا أن مخيم “الهول” الذي يضم عائلات التنظيم الإرهابي في سوريا لا يزال يشكل خطرا على العراق.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم